فإن كان له ست وعشرون من الإبل فحال الحول عليها ثم هلك منها
خمس قبل إمكان الأداء فمن قال : إمكان الأداء شرط في الوجوب قال : عليه أربع
شياه لأن وقت الوجوب جاء ومعه أحد وعشرون ، وفي عشرين أربع شياه
وواحدة عفو ، وعلى ما قلناه : إن إمكان الأداء شرط في الضمان ، فقد هلك خمس
المال إلا خمس الخمس بعد الوجوب وقبل الضمان ، فما هلك منه ومن مال
المساكين فيكون عليه أربعة أخماس بنت مخاض وأربعة أخماس خمسها ، وعلى
المساكين خمس بنت مخاض إلا أربعة أخماس خمسها ، وإنما كان الأمر على ما
قلناه في هذه المسائل لقوله عليه السلام : الإبل إذا بلغت خمسا ففيها شاة ، فأوجب
فيها ولو وجبت في الذمة للزمه على كل حال .
من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده وعنده ابن لبون ذكر أخذ منه
ولا شئ له ولا عليه ، وإن كانت عنده بنت لبون أخذت منه وأعطي شاتين
أو عشرين درهما .
وإن كانت عنده بنت مخاض وعليه بنت لبون أخذت منه ومعها شاتان
أو عشرين درهما ، وبين بنت لبون وحقة مثل ما بين بنت لبون وبنت مخاض
لأيهما فضل أخذ الفضل ، وكذلك ما بين حقة وجذعة سواء .
فإن وجبت جذعة وليس معه إلا ما فوقها من الأسنان أي سن كان فليس فيه
شئ مقدر إلا أنه يقوم ويترادان الفضل ، وليس الخيار للساعي فيها من انتفاء
أجوده ولا للمعطي أيضا أن يعطي رديئة ، وإن تشاحا أقرع بين الإبل ويقسم أبدا
حتى يبقى المقدار الذي فيه ما يجب عليه فيؤخذ عند ذلك .
وإن وجبت عليه أسنان مختلفة مثل حقة وبنت لبون وعنده إحدى النوعين
ترادا الفضل ، وقد بيناه ، وكذلك الحكم فيما عداهما من الأسنان يؤخذ بالقيمة
وترادا الفضل ، وإن اختار المعطى أن يشترى ما وجب عليه كان له ذلك بعد أن
لا يقصد شراء رديئة .
فإن كانت إبله كلها مهازيل لزمه منها ، فإن كان فيها مهازيل وسمان أخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 136
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٦