تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فإن كان له ست وعشرون من الإبل فحال الحول عليها ثم هلك منها خمس قبل إمكان الأداء فمن قال : إمكان الأداء شرط في الوجوب قال : عليه أربع شياه لأن وقت الوجوب جاء ومعه أحد وعشرون ، وفي عشرين أربع شياه وواحدة عفو ، وعلى ما قلناه : إن إمكان الأداء شرط في الضمان ، فقد هلك خمس المال إلا خمس الخمس بعد الوجوب وقبل الضمان ، فما هلك منه ومن مال المساكين فيكون عليه أربعة أخماس بنت مخاض وأربعة أخماس خمسها ، وعلى المساكين خمس بنت مخاض إلا أربعة أخماس خمسها ، وإنما كان الأمر على ما قلناه في هذه المسائل لقوله عليه السلام : الإبل إذا بلغت خمسا ففيها شاة ، فأوجب فيها ولو وجبت في الذمة للزمه على كل حال . من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده وعنده ابن لبون ذكر أخذ منه ولا شئ له ولا عليه ، وإن كانت عنده بنت لبون أخذت منه وأعطي شاتين أو عشرين درهما . وإن كانت عنده بنت مخاض وعليه بنت لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرين درهما ، وبين بنت لبون وحقة مثل ما بين بنت لبون وبنت مخاض لأيهما فضل أخذ الفضل ، وكذلك ما بين حقة وجذعة سواء . فإن وجبت جذعة وليس معه إلا ما فوقها من الأسنان أي سن كان فليس فيه شئ مقدر إلا أنه يقوم ويترادان الفضل ، وليس الخيار للساعي فيها من انتفاء أجوده ولا للمعطي أيضا أن يعطي رديئة ، وإن تشاحا أقرع بين الإبل ويقسم أبدا حتى يبقى المقدار الذي فيه ما يجب عليه فيؤخذ عند ذلك . وإن وجبت عليه أسنان مختلفة مثل حقة وبنت لبون وعنده إحدى النوعين ترادا الفضل ، وقد بيناه ، وكذلك الحكم فيما عداهما من الأسنان يؤخذ بالقيمة وترادا الفضل ، وإن اختار المعطى أن يشترى ما وجب عليه كان له ذلك بعد أن لا يقصد شراء رديئة . فإن كانت إبله كلها مهازيل لزمه منها ، فإن كان فيها مهازيل وسمان أخذ