أولها بنت مخاض ، وهي التي استكملت سنه ودخلت في الثانية ، وإنما سميت
بنت مخاض لأن أمها ماخض وهي الحامل ، والماخض : اسم جنس لا واحد له
من لفظه والواحد خلفة .
وبنت لبون ، وهي التي يتم لها سنتان ودخلت في الثالثة ، وسميت بنت لبون
لأن أمها قد ولدت وصار لها لبن .
والحقة وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، وسميت بذلك لأنها
استحقت أن يطرقها الفحل ، وقيل : لأنها استحقت أن يحمل عليها .
والجذعة بفتح الذال ، وهي التي لها أربع سنين ، وقد دخلت في الخامسة ،
وهي أكبر سن يؤخذ في الزكاة .
فأما ما دون بنت مخاض فأول ما ينفصل ولدها يقال له فصيل ويقال له :
حوار أيضا ثم بنت مخاض ثم بنت لبون ثم الحقة ثم الجذع ، وقد فسرناها . فإذا
كان له خمس سنين ودخل في السادسة فهو الثني ، فإن كان له ست سنين ودخل
في السابعة فهو رباع ورباعية ، فإن كان له سبع سنين ودخل في الثامنة فهو
سديس وسدس ، فإذا كان له ثمان سنين ودخل في التاسعة فهو بازل ، وإنما سمي
بازلا لأنه طلع نابه ، ويقال له : بازل عام وبازل عامين ، والبازل والمخلف واحد .
فمن وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده وعنده ابن لبون ذكر أخذ منه
لاعلى وجه القيمة بل هو مقدر فإن عدمهما كان مخيرا بين أن يشترى أيهما شاء .
فإن وجبت عليه بنت مخاض وكانت عنده إلا أنها سمينة وجميع إبله
مهازيل لا يلزمه إعطاؤها ، وجاز أن يشترى من الجنس الذي وجب عليه ، فإن
تبرع بإعطائه أخذ منه ، فإن اختار إعطاء ثمنه أخذ منه .
والزكاة تجب بحؤول الحول فيما يراعى فيه الحول إذا كمل النصاب وباقي
الشروط ، ولا يقف الوجوب على إمكان الأداء فإن أمكنه ولم يخرج كان ضامنا ،
والإمكان شرط في الضمان ، وفي الناس من قال : إن إمكان الأداء شرط في
الوجوب ، والأول أظهر لقولهم عليه السلام لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤