تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أولها بنت مخاض ، وهي التي استكملت سنه ودخلت في الثانية ، وإنما سميت بنت مخاض لأن أمها ماخض وهي الحامل ، والماخض : اسم جنس لا واحد له من لفظه والواحد خلفة . وبنت لبون ، وهي التي يتم لها سنتان ودخلت في الثالثة ، وسميت بنت لبون لأن أمها قد ولدت وصار لها لبن . والحقة وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، وسميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل ، وقيل : لأنها استحقت أن يحمل عليها . والجذعة بفتح الذال ، وهي التي لها أربع سنين ، وقد دخلت في الخامسة ، وهي أكبر سن يؤخذ في الزكاة . فأما ما دون بنت مخاض فأول ما ينفصل ولدها يقال له فصيل ويقال له : حوار أيضا ثم بنت مخاض ثم بنت لبون ثم الحقة ثم الجذع ، وقد فسرناها . فإذا كان له خمس سنين ودخل في السادسة فهو الثني ، فإن كان له ست سنين ودخل في السابعة فهو رباع ورباعية ، فإن كان له سبع سنين ودخل في الثامنة فهو سديس وسدس ، فإذا كان له ثمان سنين ودخل في التاسعة فهو بازل ، وإنما سمي بازلا لأنه طلع نابه ، ويقال له : بازل عام وبازل عامين ، والبازل والمخلف واحد . فمن وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده وعنده ابن لبون ذكر أخذ منه لاعلى وجه القيمة بل هو مقدر فإن عدمهما كان مخيرا بين أن يشترى أيهما شاء . فإن وجبت عليه بنت مخاض وكانت عنده إلا أنها سمينة وجميع إبله مهازيل لا يلزمه إعطاؤها ، وجاز أن يشترى من الجنس الذي وجب عليه ، فإن تبرع بإعطائه أخذ منه ، فإن اختار إعطاء ثمنه أخذ منه . والزكاة تجب بحؤول الحول فيما يراعى فيه الحول إذا كمل النصاب وباقي الشروط ، ولا يقف الوجوب على إمكان الأداء فإن أمكنه ولم يخرج كان ضامنا ، والإمكان شرط في الضمان ، وفي الناس من قال : إن إمكان الأداء شرط في الوجوب ، والأول أظهر لقولهم عليه السلام لا زكاة في مال حتى يحول عليه