الحول ولم يقولوا : إذا أمكن الأداء ، وما بين النصاب والنصاب وقص لا يتعلق به
الزكاة لا منفردا ولا مضافا إلى النصاب .
من كان له خمس من الإبل فتلف بعضها أو كلها قبل الحول فلا زكاة فيها
لأن الحول ما حال على نصاب ، وإن حال الحول وأمكنه الأداء فلم يخرج زكاتها
حتى هلكت أو بعضها فعليه زكاتها لأنه ضمنها بالتفريط .
فإن حال الحول فتلفت كلها بعد الحول قبل إمكان الأداء فلا ضمان عليه
لأن شرط الإمكان لم يوجد بعد ، وإن تلف منها واحدة بعد الحول قبل الإمكان
فمن قال : الإمكان شرط في الوجوب يقول : لا شئ عليه ، وعلى ما قلناه : من أن
الإمكان شرط في الضمان فقد هلك بعد الوجوب وقبل الضمان خمس المال .
فإذا هلك كان من ماله ومال المساكين لأن مال المساكين أمانة في يديه لم يفرط
فيها فيكون عليها أربعة أخماس الشاة ، هذا إذا هلكت واحدة بعد الحول وقبل
إمكان الأداء ، وهكذا إذا هلك اثنتان أو ثلاث أو أربع . فإذا هلكت الكل فلا شئ
عليه لأن شرط الضمان ما وجد .
ومتى كان عنده تسع من الإبل فهلكت أربع بعد حؤول الحول قبل إمكان
الأداء فعليه شاة لأن وقت الزكاة جاء وعنده خمس من الإبل سواء قلنا : إن
إمكان الأداء شرط في الوجوب أو الضمان ، لأن النصاب وجد على الوجهين .
فإن كانت المسألة بحالها فهلك منها خمس بعد الحول قبل إمكان الأداء
فمن قال : الإمكان شرط في الوجوب قال : لا شئ عليه ، وعلى ما قلناه : من أن
الإمكان شرط في الضمان فقد هلك خمس اتساع المال بعد الوجوب وقبل
الضمان ، فعليه أربعة أخماس شاة لأنه هلك من المال الذي يتعلق الوجوب به
خمسه .
فإن كانت له ثمانون شاة فهلك منها أربعون بعد الحول قبل إمكان الأداء
كان فيها شاة سواء قيل : إن الإمكان شرط في الوجوب أو الضمان ، لأنه قد بقي
معه نصاب كامل يجب فيه شاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥