تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحول ولم يقولوا : إذا أمكن الأداء ، وما بين النصاب والنصاب وقص لا يتعلق به الزكاة لا منفردا ولا مضافا إلى النصاب . من كان له خمس من الإبل فتلف بعضها أو كلها قبل الحول فلا زكاة فيها لأن الحول ما حال على نصاب ، وإن حال الحول وأمكنه الأداء فلم يخرج زكاتها حتى هلكت أو بعضها فعليه زكاتها لأنه ضمنها بالتفريط . فإن حال الحول فتلفت كلها بعد الحول قبل إمكان الأداء فلا ضمان عليه لأن شرط الإمكان لم يوجد بعد ، وإن تلف منها واحدة بعد الحول قبل الإمكان فمن قال : الإمكان شرط في الوجوب يقول : لا شئ عليه ، وعلى ما قلناه : من أن الإمكان شرط في الضمان فقد هلك بعد الوجوب وقبل الضمان خمس المال . فإذا هلك كان من ماله ومال المساكين لأن مال المساكين أمانة في يديه لم يفرط فيها فيكون عليها أربعة أخماس الشاة ، هذا إذا هلكت واحدة بعد الحول وقبل إمكان الأداء ، وهكذا إذا هلك اثنتان أو ثلاث أو أربع . فإذا هلكت الكل فلا شئ عليه لأن شرط الضمان ما وجد . ومتى كان عنده تسع من الإبل فهلكت أربع بعد حؤول الحول قبل إمكان الأداء فعليه شاة لأن وقت الزكاة جاء وعنده خمس من الإبل سواء قلنا : إن إمكان الأداء شرط في الوجوب أو الضمان ، لأن النصاب وجد على الوجهين . فإن كانت المسألة بحالها فهلك منها خمس بعد الحول قبل إمكان الأداء فمن قال : الإمكان شرط في الوجوب قال : لا شئ عليه ، وعلى ما قلناه : من أن الإمكان شرط في الضمان فقد هلك خمس اتساع المال بعد الوجوب وقبل الضمان ، فعليه أربعة أخماس شاة لأنه هلك من المال الذي يتعلق الوجوب به خمسه . فإن كانت له ثمانون شاة فهلك منها أربعون بعد الحول قبل إمكان الأداء كان فيها شاة سواء قيل : إن الإمكان شرط في الوجوب أو الضمان ، لأنه قد بقي معه نصاب كامل يجب فيه شاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 135 | علي أصغر مرواريد