وقال الشافعي : الباطنة هو بالخيار ، والفطرة مثلها ، والظاهرة فيها قولان :
أحدهما يتولاه بنفسه ، والآخر : يحملها إلى الإمام .
ومنهم من قال : الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلا ، فإن كان
الإمام جائرا فإنه يليها بنفسه قولا واحدا ، وإن حملها إليه سقط عنه فرضها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله : خذ من أموالهم صدقة ، يدل
على ذلك ، والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في ذلك .
مسألة 198 : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن أخرجها
بعد صلاة العيد كانت صدقة ، فإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا ، ومن
أخرج بعد ذلك أثم ، ويكون قضاء . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يخرج قبله ، ولو أخرجها بسنين جاز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ادعاه
أبو حنيفة ليس عليه دليل .
مسألة 199 : الصاع المعتبر في الفطرة أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع
بالعراقي ، يكون تسعة أرطال .
وقال الشافعي : المد رطل وثلث يكون خمسة أرطال وثلث ، وبه قال
مالك ، وإليه رجع أبو يوسف ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل .
وذهب الثوري وأبو حنيفة ومحمد إلى أن المد رطلان ، والصاع ثمانية
أرطال .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا أخرج ما قلناه برئت ذمته
بيقين بلا خلاف ، وليس على براءتها إذا أخرج ما قالوه دليل .
مسألة 200 : الزكاة إذا وجبت بحلول الحول ، وتمكن من إخراجها ، لم
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦