تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقال الشافعي : الباطنة هو بالخيار ، والفطرة مثلها ، والظاهرة فيها قولان : أحدهما يتولاه بنفسه ، والآخر : يحملها إلى الإمام . ومنهم من قال : الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلا ، فإن كان الإمام جائرا فإنه يليها بنفسه قولا واحدا ، وإن حملها إليه سقط عنه فرضها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله : خذ من أموالهم صدقة ، يدل على ذلك ، والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في ذلك . مسألة 198 : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن أخرجها بعد صلاة العيد كانت صدقة ، فإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا ، ومن أخرج بعد ذلك أثم ، ويكون قضاء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يخرج قبله ، ولو أخرجها بسنين جاز . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ادعاه أبو حنيفة ليس عليه دليل . مسألة 199 : الصاع المعتبر في الفطرة أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، يكون تسعة أرطال . وقال الشافعي : المد رطل وثلث يكون خمسة أرطال وثلث ، وبه قال مالك ، وإليه رجع أبو يوسف ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل . وذهب الثوري وأبو حنيفة ومحمد إلى أن المد رطلان ، والصاع ثمانية أرطال . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا أخرج ما قلناه برئت ذمته بيقين بلا خلاف ، وليس على براءتها إذا أخرج ما قالوه دليل . مسألة 200 : الزكاة إذا وجبت بحلول الحول ، وتمكن من إخراجها ، لم