مسألة 195 : إذا كان قوته مثلا حنطة ، أو يكون قوت البلد الغالب حنطة ،
جاز أن يخرج شعيرا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه لا يجزئه .
دليلنا : الأخبار الواردة في هذا الباب ظاهرها يقتضي التخيير ، لأنه قال :
( صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير ) فوجب
حملها على ظاهرها .
مسألة 196 : مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه
فقيرا مؤمنا .
والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة : الفقير ، والمسكين ، والغارم ، وفي
سبيل الله ، وابن السبيل . ويجوز أن يخص فريق منهم بذلك دون فريق ، ولا
يعطي الواحد أقل من صاع .
وقال الشافعي : مصرفه هؤلاء الخمسة ، وأقل ما يعطي من كل فريق ثلاثة
يقسم كل صاع خمسة عشر سهما لكل إنسان منهم سهم .
وقال مالك يخص به الفقراء والمساكين ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من
أصحاب الشافعي ، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزأ .
وقال أبو حنيفة : له أن يضعها في أي صنف شاء ، كما قلناه . وهكذا الخلاف
في زكاة المال ، وزاد بأن قال : لو خص بها أهل الذمة جاز .
دليلنا : قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، الآية والصدقة
تتناول زكاة الفطرة وزكاة المال ، فأما تخصيص فريق دون فريق فإجماع
الطائفة عليه .
مسألة 197 : يستحب حمل الزكوات زكاة الأموال الظاهرة والباطنة
وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرقها على مستحقها ، فإن فرقها بنفسه جاز .
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥