تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مسألة 195 : إذا كان قوته مثلا حنطة ، أو يكون قوت البلد الغالب حنطة ، جاز أن يخرج شعيرا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه لا يجزئه . دليلنا : الأخبار الواردة في هذا الباب ظاهرها يقتضي التخيير ، لأنه قال : ( صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير ) فوجب حملها على ظاهرها . مسألة 196 : مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه فقيرا مؤمنا . والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة : الفقير ، والمسكين ، والغارم ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل . ويجوز أن يخص فريق منهم بذلك دون فريق ، ولا يعطي الواحد أقل من صاع . وقال الشافعي : مصرفه هؤلاء الخمسة ، وأقل ما يعطي من كل فريق ثلاثة يقسم كل صاع خمسة عشر سهما لكل إنسان منهم سهم . وقال مالك يخص به الفقراء والمساكين ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي ، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزأ . وقال أبو حنيفة : له أن يضعها في أي صنف شاء ، كما قلناه . وهكذا الخلاف في زكاة المال ، وزاد بأن قال : لو خص بها أهل الذمة جاز . دليلنا : قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، الآية والصدقة تتناول زكاة الفطرة وزكاة المال ، فأما تخصيص فريق دون فريق فإجماع الطائفة عليه . مسألة 197 : يستحب حمل الزكوات زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرقها على مستحقها ، فإن فرقها بنفسه جاز .