تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مسألة 189 : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : الغالب على قوت نفسه ، وهو قول أبي عبيد بن حربويه . وقال أبو العباس وأبو إسحاق مثل قولنا . دليلنا : إجماع الفرقة على الرواية المروية عن أبي الحسن العسكري عليه السلام في تصنيف أهل الأمصار ، وما يخرجه أهل كل مصر وبلدة ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، وذلك يدل على أن المراعي غالب قوت أهل البلد ، لأن اعتبار قوت نفس الإنسان لا طريق إلى تعيينه . مسألة 190 : إذا اعتبرنا حال قوت البلد ، فلا فرق بين أن يخرجه من أعلاه أو من أدونه ، فإنه يجزئه . ومن وافقنا من أصحاب الشافعي في هذه المسألة لهم فيها قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : أنه إن كان الغالب الأدنى ، وأخرج الأعلى أجزأه ، وإن كان الأعلى فأخرج الأدنى لم يجزئه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار المروية في هذا الباب تضمنت التخيير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : صاع من تمر أو صاع من زبيب أو حنطة أو شعير ، ولم يفرق . مسألة 191 : لا يجزئ في الفطرة الدقيق والسويق أصلا ، وبه قال الشافعي . فإن أخرجه على وجه القيمة كان جائزا عندنا . وقال أبو حنيفة : الدقيق والسويق يجزئ كل واحد منهما أصلا كالبر . وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحاب الشافعي : يجوز إخراج الدقيق . دليلنا : أنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على إجزاء ما ذكروه دليل .