مسألة 189 : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : الغالب على قوت نفسه ، وهو قول أبي عبيد بن حربويه .
وقال أبو العباس وأبو إسحاق مثل قولنا .
دليلنا : إجماع الفرقة على الرواية المروية عن أبي الحسن العسكري
عليه السلام في تصنيف أهل الأمصار ، وما يخرجه أهل كل مصر وبلدة ، وقد ذكرناها
في الكتاب الكبير ، وذلك يدل على أن المراعي غالب قوت أهل البلد ، لأن اعتبار
قوت نفس الإنسان لا طريق إلى تعيينه .
مسألة 190 : إذا اعتبرنا حال قوت البلد ، فلا فرق بين أن يخرجه من أعلاه
أو من أدونه ، فإنه يجزئه .
ومن وافقنا من أصحاب الشافعي في هذه المسألة لهم فيها قولان : أحدهما
مثل ما قلناه . والثاني : أنه إن كان الغالب الأدنى ، وأخرج
الأعلى أجزأه ، وإن كان الأعلى فأخرج الأدنى لم يجزئه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار المروية في هذا الباب تضمنت
التخيير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : صاع من تمر أو صاع من زبيب أو
حنطة أو شعير ، ولم يفرق .
مسألة 191 : لا يجزئ في الفطرة الدقيق والسويق أصلا ، وبه قال الشافعي .
فإن أخرجه على وجه القيمة كان جائزا عندنا .
وقال أبو حنيفة : الدقيق والسويق يجزئ كل واحد منهما أصلا كالبر .
وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحاب الشافعي : يجوز إخراج
الدقيق .
دليلنا : أنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على إجزاء ما ذكروه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣