وأيضا الأخبار المروية تضمنت الحب ولم تتضمن الدقيق والسويق ، فما
خالفها وجب إطراحه .
مسألة 192 : زكاة الفطرة واجبة على المسلمين من أهل الحضر والبادية .
وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن : لا فطرة على
أهل البادية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار المروية في هذا الباب عامة لجميع الناس ،
فمن خصصها فعليه الدلالة .
مسألة 193 : يجوز لأهل البادية أن يخرجوا أقطا أو لبنا .
وقال الشافعي : يجوز إخراج الأقط ، فإن لم يكن فصاعا من لبن . وقال في
الأم : لا يؤدوا أقطا ، فإن أدوا لا أقول تجب عليهم الإعادة .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : لا يختلف قوله أنه جائز .
وقال غيره : المسألة على قولين : أحدهما ، أنه جائز ، والآخر غير جائز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي رويناها .
وروى أبو سعيد الخدري فيما قدمناه : أو صاعا من أقط .
مسألة 194 : إذا كان عبد بين شريكين ، فقد قلنا : عليهما فطرته ، فإن أخرج
كل واحد منهما جنسا يخالف الجنس الآخر كان جائزا . وبه قال أبو إسحاق
المروزي .
وقال أبو العباس : لا يجوز .
دليلنا : الأخبار التي رويت في التخيير ، فإذا كان مخيرا فينبغي أن يجزئ
عنهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤