( اما علمت أنني
* شيخ لأهل الأدب )
( والنحو والحكمة
* والمنطق والتطبب ) الرجز
وقال يهجو ملك النحاة
( لقب هب من باذهنك الورك
* نسيم على عارضي ذا الملك )
( وأقبل سيل على اثره
* فصار على وجهه مرتبك )
( كما درج الماء مر الصبا
* ودبج أفق السماء الحبك ) المتقارب
وقال يهجو أبا الوحش الشاعر
( إذا رمت ان أهجو أبا الوحش عاقني
* خلائق لؤم عنه لا تتزحزح )
( تجاوز حد الذم حتى كأنه
* بأقبح ما يهجى به المرء يمدح ) الطويل
وقال يهجوه أيضا
( ان دام في غيه وحيش
* ولم يدع افكه وظلمه )
( سلقت آذانه بعنز
* قد أكلوا في الحجاز لحمه ) البسيط
وقال أيضا
( لنا صديق جفا وأزور جانبه
* قد أوجعتني يدي مما أعاتبه )
( ان قيل لي صفه يوما قلت ذاك فتى
* يحصى الحصى قبل أن تحصى مثالبه ) البسيط
وقال يهجو عليان المعروف بالعكاز الحلبي
( شكا الينا العكاز داءه
* فلم يجد عندنا دواءه )
( لان داء البغاء أعيا
* كل امرئ يبتغي شفاءه ) البسيط
وقال أيضا
( إذا عنيت بمحموم نظمت له
* بيتا فان زاد شيئا عاد مفلوجا )
( فقل لقوم رأوا طبي لهم فرجا
* ليهنهم ان غدا بالشعر ممزوجا )
( يفرج الهم عن أحشاء ذي حرق
* مضنى ويطعمه في الحال فروجا ) البسيط
وقال في الشجاعة
( أرى الحرب تكسبني نجدة
* إذ خامر القلب تذكارها )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 626
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢٦