( ذوب ) الذال والواو والباء أصل واحد وهو الذوب ثم يحمل عليه ما قاربه في المعنى مجازا .
يقال ذاب الشيء يذوب ذوبا وهو ذائب .
ثم يقولون مجازا ذاب لي عليه من المال كذا أي وجب كأنه لما وجب فقد ذاب عليه كما يذوب الشيء على الشيء .
والإذوابة الزبد حين يوضع في البرمة ليذاب .
والذوب العسل الخالص .
ثم يقولون للشمس إذا اشتد حرها ذابت كأنها لما بلغت إلى الأجساد بحرها فقد ذابت عليهم .
قال :
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل
ويقولون أذاب فلان أمره أي أصلحه .
وهو من الباب لأنه كأنه فعل به ما يفعله مذيب السمن وغيره حتى يخلص ويصلح .
ومنه قول بشر :
وكنتم كذات القدر لم تدر إذ غلت * أتنزلها مذمومة أو تذيبها
وقال قوم تذبيها تنهبها والإذابة النهبة أذبته أنهبته .
وهو الباب كأنه أذابه عليهم .
( ذوق ) الذال والواو والقاف أصل واحد وهو اختبار الشيء من جهة تطعم ثم يشتق منه مجازا فيقال ذقت المأكول أذوقه ذوقا .
وذقت ما عند فلان اختبرته .
وفي كتاب الخليل كل ما نزل بإنسان من مكروه فقد ذاقه .
ويقال ذاق القوس إذا نظر ما مقدار إعطائها وكيف قوتها .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٦٤