تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فإن كان على معينين فالصحيح من المذهب وجوب نفقته على الموقوف عليهم وعليه أكثر الأصحاب منهم المصنف والشارح وصاحب التلخيص والحارثي وغيرهم . قال الحارثي بناء على أنه ملكهم . وذكر المصنف وجها بوجوبها في بيت المال . قال الحارثي ويحسن بناؤه على انتفاء ملك الآدمي للموقوف قال وبه أقول . ثم إن تعذر الإنفاق من بيت المال أو من الموقوف عليه على القول بوجوبها عليه بيع وصرف الثمن في عين أخرى تكون وقفا لمحل الضرورة قاله الحارثي . قلت فيعايى بها . وإن كان عدم الغلة لأجل أنه ليس من شأنه أن يستغل كالعبد يخدمه والفرس يغزو عليه أو يركبه أوجر بقدر نفقته قاله الحارثي وغيره . وهو داخل في عموم كلام المصنف . وإن كان الوقف الذي له روح على غير معين كالمساكين والغزاة ونحوهم فنفقته في بيت المال ذكره القاضي وبن عقيل وغيرهما قاله الحارثي . ويتجه إيجاره بقدر النفقة حيث أمكن ما لم يتعطل النفع الموقوف لأجله . ثم إن تعذر ففي بيت المال وإن تعذر الإنفاق من بيت المال بيع ولا بد قاله الحارثي . قلت فيعايى بها أيضا . وإن مات العبد فمؤنة تجهيزه على ما قلنا في نفقته على ما تقدم . وإن كان الوقف لا روح فيه كالعقار ونحوه لم تجب عمارته على أحد مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به الحارثي وغيره