تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو رباط ونحو ذلك فالنظر فيه للحاكم قولا واحدا . وسأله المروذي عن دار موقوفة على المسلمين إن تبرع رجل فقام بأمرها وتصدق بغلتها على الفقراء فقال ما أحسن هذا . قال الحارثي وفيه وجه للشافعية أن النظر يكون للواقف قال وهو الأقوى . قال وعلى هذا له نصيب ناظر من جهته ويكون نائبا عنه يملك عزله متى شاء . وله أيضا الوصية بالنظر لأصالة الولاية . وتقدم ذلك وغيره بأتم من هذا قريبا . قوله ( وينفق عليه من غلته ) . مراده إذا لم يعين الواقف النفقة من غيره وهو واضح . فإن لم يعينه من غيره فهو من غلته . وإن عينه من غيره فهو منه بلا نزاع بين الأصحاب . وقال الحارثي وخالف المالكية في شيء منه فقالوا لو شرط المرمة على الموقوف لم يجز ووجبت في الغلة . وعن بعضهم يرد للوقف ما لم يقبض لأن ذلك بمثابة العوض فنافى موضوع الصدقة . قال الحارثي وهذا أقوى انتهى . وإذا قلنا هو من غلته فلم تكن له غلة . فلا يخلو إما أن يكون فيه روح أو لا . فإن كان فيه روح فلا يخلو إما أن يكون الوقف على معين أو معينين أو غيرهم .
الإنصاف — صفحة 70 | المرداوي / محمد حامد الفقي