تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وهو منتقض بالوصية لجهات البر . قال ولأبي الخطاب في الهداية طريقة ثالثة وهي بناء هاتين الروايتين على جواز الرجوع بالبيع أما إن قلنا يمتنع الرجوع بالفعل فبالقول أولى . ومنها لو باع المدبر ثم اشتراه فهل يكون بيعه رجوعا فلا يعود تدبيره أم لا يكون رجوعا فيعود فيه روايتان أيضا بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل . فإن قلنا التدبير وصية بطلت بخروجه عن ملكه ولم تعد بعوده . وإن قلنا هو تعليق بصفة عاد بعود الملك بناء على أصلنا في عود الصفة بعود الملك في العتق والطلاق . وطريقة الخرقي وطائفة من الأصحاب أن التدبير يعود بعود الملك هنا رواية واحدة بخلاف ما إذا أبطل تدبيره بالقول وهو يتنزل على أحد أمرين . إما أن الوصية لا تبطل بزوال الملك مطلقا بل تعود بعوده . وإما أن هذا حكم الوصية بالعتق خاصة . ويأتي أصل المسألة في كلام المصنف قريبا . ومنها لو قال عبدي فلان حر بعد موتي بسنة فهل يصح ويعتق بعد موته بسنة أم يبطل على روايتين . وتقدم ذلك في كلام المصنف في كتاب العتق فليراجع . ومنها لو كاتب المدبر فهل يكون رجوعا عن التدبير أم لا على ما يأتي في كلام المصنف قريبا . ومنها لو وصى بعبده ثم دبره ففيه وجهان أشهرهما أنه رجوع عن الوصية والثاني ليس برجوع . فعلى هذا فائدة الوصية به أنه لو أبطل تدبيره بالقول لا يستحقه الموصى له ذكره في المغنى .