تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قوله ( كل من أعتق عبدا أو عتق عليه برحم أو كتابة فله عليه الولاء ) . الصحيح من المذهب أنه إذا عتق عليه بالرحم يكون له عليه الولاء وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . قال المصنف لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا . وقيل حكمه حكم المعتق سائبة على ما يأتي . والصحيح من المذهب أنه إذا عتق عليه بالكتابة يكون له عليه الولاء وكذا لو أعتقه بعوض وعليه جماهير الأصحاب ونص عليهما . وقيل لا ولاء له عليهما . وعنه في المكاتب ( إذا أدى إلى الورثة يكون ولاؤه لهم وإن أدى إليهما يكون ولاؤه بينهما ) . وفي التبصرة وجه إن أدى إليهما يكون ولاؤه للورثة . وفي المبهج إن أعتق كل الورثة المكاتب نفذ والولاء للرجال وفي النساء روايتان . فائدة إذا كاتب المكاتب عبدا فأدى إليه وعتق قبل أدائه أو أعتقه بمال وقلنا له ذلك . فظاهر كلام المصنف أن ولاءه للمكاتب وهو قول القاضي في المجرد . وقيل للسيد الأول وهو يحكى عن أبي بكر ورجحه القاضي في الخلاف . حتى حكى عنه أنه لو عتق المكاتب الأول قبل الثاني فالولاء للسيد لانعقاد سبب الولاء حيث كان المكاتب ليس أهلا له . ورد ما حكاه القاضي عن أبي بكر في القاعدة السادسة عشر بعد المائة .
الإنصاف — صفحة 375 | المرداوي / محمد حامد الفقي