تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قال والقياس يقتضي التسليم إلى المعين الموقوف عليه إذا قيل بالانتقال إليه وإلا فإلى الناظر أو الحاكم انتهى . وعلى القول بالاشتراط أيضا لو شرط نظره لنفسه سلمه لغيره ثم ارتجعه منه قاله في الفروع . قال الحارثي وأما التسليم إلى من ينصبه هو فالمنصوب إما غير ناظر فوكيل محض يده كيده وإما ناظر فالنظر لا يجب شرطه لأجنبي فالتسليم إلى الغير غير واجب انتهى . قلت وهذا هو الصواب . فائدة إذا قلنا بالاشتراط فهل هو شرط لصحة الوقف أو للزومه . ظاهر كلام جماعة منهم صاحب الكافي والمحرر والفروع وغيرهم أنه شرط للزوم لا شرط للصحة ويحتمله كلام المصنف . وصرح به الحارثي فقال وليس شرطا في الصحة بل شرط للزوم . وجزم به في المغنى والشرح . وصرح به أبو الخطاب في انتصاره وصاحب التلخيص وغيرهم قاله في القاعدة التاسعة والأربعين . فعلى هذا قال بن أبي موسى والسامري وصاحب التلخيص والفائق وغيرهم إن مات قبل إخراجه وحيازته بطل وكان ميراثا . قاله الحارثي وغيره . قلت وفيه نظر بل الأولى هنا اللزوم بعد الموت . وظاهر كلام المصنف هنا أن الخلاف في صحة الوقف وصرح به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم فقالوا هل يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يد الواقف على روايتين . قال في الخلاصة لا يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يده .
الإنصاف — صفحة 37 | المرداوي / محمد حامد الفقي