تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله ( وإن أوصاه بقضاء دين معين فأبى ذلك الورثة قضاه بغير علمهم ) . يعني إذا جحدوا الدين وتعذر ثبوته أو أبوا الدفع وهذا المذهب . جزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والنظم . قال بن منجا هذا المذهب . وعنه لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينة . وأطلقهما في الفروع والفائق . وقال في الرعاية وغيره وعنه يقضيه إن أذن له فيه حاكم . قال في المستوعب والهداية اختاره أبو بكر . وعنه فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضى دين الميت إن لم يخف تبعة . وهذه الرواية عامة في الموصى إليه وغيره . فإن كان الذي عليه الدين غير الموصى إليه ويعلم أن الميت الذي له الدين عليه دين لآخر وجحده الورثة فقضاه مما عليه ففيه ثلاث روايات . إحداهن هذه أعني يقضيه إن لم يخف تبعة . والثانية لا يقضيه ولا يبرأ بذلك قدمه بن رزين في شرحه . والثالثة يبرأ بالدافع بالقضاء باطنا . ووهى هذه الرواية الناظم . وأطلقهن في الفائق وأطلق الأخيرتين في الفروع . وقدم في الرعايتين والحاوي الصغير جواز قضائه مطلقا في الباطن . فائدة لو أقام الذي له الحق بينة شهدت بحقه فهل يلزم الموصى إليه الدفع إليه بلا حضور حاكم فيه روايتان .