تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقال في القواعد الفقهية نص الإمام أحمد رحمه الله في مواضع على أنه لا يعتبر للوصية قبول فيملكه قهرا كالميراث . وهو وجه للأصحاب حكاه غير واحد انتهى . وذكر الحلواني عن أصحابنا أنه يملك الوصية بلا قبوله كالميراث . وقال في المغنى ومن تابعه وطؤه الأمة الموصى بها قبول كرجعة وبيع خيار . وقال في الرعاية وقيل يكفي الفعل قبولا . وقال في القاعدة التاسعة والأربعين واختار القاضي وبن عقيل أنها لا تلزم في المبهم بدون قبض . وخرج المصنف في المغنى وجها ثالثا أنها لا تلزم بدون القبض سواء كان مبهما أو لا كالهبة . وقال في القاعدة الخامسة والخمسين والأظهر أن تصرف الموصى له في الوصية بعد الموت يقوم مقام القبول لأن سبب الملك قد استقر له استقرارا لا يملك إبطاله واقتصر عليه . فائدة لا يصح بيع الموصى به قبل قبوله من وارثه ذكره في الفروع في باب التدبير . ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق من الأصحاب فيما نعلمه قاله في القاعدة الثانية والخمسين . وتقدم في آخر باب الخيار في البيع . تنبيه مراده إذا كان الموصى له واحدا أو جمعا محصورا . فأما إذا كانوا غير محصورين كالفقراء أو المساكين مثلا أو لغير آدمي كالمساجد والقناطر ونحوهما فلا يشترط القبول قولا واحدا .
الإنصاف — صفحة 203 | المرداوي / محمد حامد الفقي