تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كتاب الوصايا . قوله ( وهي الأمر بالتصرف بعد الموت والوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت ) . هذا الحد هو الصحيح جزم به في الوجيز وغيره . وصححه في الشرح وغيره . وقدمه في المستوعب وغيره . وقال أبو الخطاب هي التبرع بما يقف نفوذه على خروجه من الثلث . فعلى قوله تكون العطية في مرض الموت وصية والصحيح خلافه . قال في المستوعب وفي حده اختلاف من وجوه . أحدها أنه يدخل فيه تبرعه بهباته وعطاياه المنجزة في مرض موته وذلك لا يسمى وصية . ويخرج منه وصية بما زاد على الثلث فإنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة الورثة . ويخرج منه أيضا وصية بفعل العبادات وقضاء الواجبات والنظر في أمر الأصاغر من أولاده وتزويج بناته ونحو ذلك . تنبيه قوله ( وتصح من البالغ الرشيد عدلا كان أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ) . هذا صحيح بلا نزاع في الجملة . وقد شمل العبد وهو صحيح ذكره الأصحاب منهم المصنف وغيره فإن كان فيما عدا المال فصحيح . وإن كان في المال فإن مات قبل العتق فلا وصية على المذهب لانتفاء ملكه
الإنصاف — صفحة 183 | المرداوي / محمد حامد الفقي