تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال في الحاوي الصغير وهو أصح . وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه قال يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم منه . قال الحارثي هو المذهب وعليه المتقدمون كالخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى . قال في الفروع وهو سهو انتهى . والصحيح أن حكم الأقارب الوراث في العطية كالأولاد نص عليه . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والنظم والفائق والفروع وقال اختاره الأكثر . وأما الزوج والزوجة فلا يدخلان في لفظ الأولاد والأقارب بلا نزاع بين الأصحاب فهم خارجون من هذه الأحكام . صرح به في الرعاية وغيرها وهو ظاهر كلام الباقين . الرابع ظاهر كلام المصنف مشروعية التسوية في الإعطاء سواء كان قليلا أو كثيرا وسواء كانوا كلهم فقراء أو بعضهم . وأعلم أن الإمام أحمد رحمه الله نص على أنه يعفى عن الشيء التافه . وقال القاضي أبو يعلى الصغير يعفى عن الشيء اليسير . وعنه يجب التسوية أيضا فيه إذا تساووا في الفقر أو الغنى . قوله ( فإن خص بعضهم أو فضله فعليه التسوية بالرجوع أو إعطاء الآخر حتى يستووا ) . هذا المذهب مطلقا وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم .
الإنصاف — صفحة 138 | المرداوي / محمد حامد الفقي