تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإن لم يكن إيجاب ولا قبول بل إعطاء وأخذ كانت هدية أو صدقة تطوع على مقدار العرف انتهى . وقال في الانتصار في غذاء المساكين في الظهار أطعمتكه كوهبتكه . وذكر القاضي في المجرد وأبو الخطاب وأبو الفرج الشيرازي أن الهبة والعطية لا بد فيهما من الإيجاب والقبول ولا تصح بدونه سواء وجد القبض أو لم يوجد قاله المصنف وغيره . قال في الفائق وهو ضعيف . وقدم في الرعايتين أنه لا يصح بالمعاطاة . وتقدم التنبيه على هذه المسألة في كتاب البيع . فائدتان إحداهما لو تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه قاله في الرعاية الكبرى والفائق . وقال في الصغرى والحاوي الصغير وتنعقد بالإيجاب والقبول عرفا . وقال الزركشي لو تقدم القبول على الإيجاب ففي صحة الهبة روايتان انتهى . قلت هي مشابهة للبيع فيأتي هنا ما في البيع على ما تقدم . ثم وجدت الحارثي صرح بذلك ولم يحك فيه خلافا وكذلك صاحب التلخيص . الثانية يصح أن يهبه شيئا ويستثنى نفعه مدة معلومة وبذلك أجاب المصنف واقتصر عليه في القاعدة الثانية والثلاثين . قوله ( وتلزم بالقبض ) . يعني ولا تلزم قبله وهذا إحدى الروايتين وهو المذهب مطلقا جزم به في الوجيز وغيره . واختاره بن عبدوس في تذكرته والقاضي .