تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فائدة أخرى امرأة ولدت ذكرا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها دون الأنثى فقال في المغني والشرح يحتمل وجهين . أحدهما العرض على القافة مع الولدين . قال الحارثي قلت وهذا المذهب على ما مر من نصه من رواية بن الحكم . والوجه الثاني عرض لبنها على أهل الطب والمعرفة فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته . وقيل لبن الذكر ثقيل ولبن الأنثى خفيف فيعتبران بطبعهما وزنتهما وما يختلفان به عند أهل المعرفة . قال الحارثي وهذا الاعتبار إن كان مطردا في العادة غير مختلف فهو إن شاء الله أظهر من الأول فإن أصول السنة قد تخفى على القائف . قال في المغني فإن لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة . وإن كان الولدان ذكرين أو أنثيين وادعتا أحدهما تعين العرض على القافة . قوله ( وإن نفته القافة عنهم أو أشكل عليهم أو لم يوجد قافة أو اختلف قائفان ضاع نسبه في أحد الوجهين ) . وهو المذهب نص عليه في المسألة الأولى وجزم به في العمدة والوجيز واختاره أبو بكر . قال المصنف قول أبي بكر أقرب . قال الحارثي وهو الأشبه بالمذهب وقدمه في الفروع . وفي الآخر يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهم . قال القاضي وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله . واختاره بن حامد وقطع به في العمدة والتلخيص وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق .