تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وتقدم ذلك في أوائل أحكام المفتي في الباب الذي قبله . فائدة لو حكم ولم يجتهد ثم بان بأنه حكم بالحق لم يصح . ذكره بن عقيل في القصر من الفصول . قلت لو خرج الصحة على قول القاضي أبي الحسين فيما إذا اشتبه الطاهر بالطهور وتوضأ من واحد فقط فظهر أنه الطهور لكان له وجه . تنبيه قوله ولا يقضي وهو غضبان ولا حاقن وكذا أو حاقب ولا في شدة الجوع والعطش والهم والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج . وكذا في شدة المرض والخوف والفرح الغالب والملل والكسل . ومراده بالغضب الغضب الكثير . وكلام الأصحاب في ذلك محتمل للكراهة والتحريم . وصرح أبو الخطاب في انتصاره بالتحريم . قلت والدليل في ذلك يقتضيه وكلامهم إليه أقرب . وقال الزركشي وظاهر كلام الخرقي وعامة الأصحاب أن المنع من ذلك على سبيل التحريم . وذكر بن البنا في الخصال الكراهة . فقال إن كان غضبانا أو جائعا كره له القضاء . وقال في المغني لا خلاف نعلمه أن القاضي لا ينبغي له أن يقضى وهو غضبان . فائدة كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي في حال الغضب دون غيره . ذكره بن نصر الله في حواشي الفروع في كتاب الطلاق . قوله ( فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه ) .