تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فعلى هذا يلزمه الاستئناف عقب الأيام التي أفطر فيها ولا يجوز تأخيره . ويحتمل أن يتم باقيه ويقضي ويكفر . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . قال المصنف والشارح وهذه الرواية أقيس وأصح . قلت وهو الصواب . وأطلقهما الحاوي . تنبيه قال الزركشي أصل الخلاف أن التتابع في الشهر المعين هل وجب لضرورة الزمن وإليه ميل أبي محمد . أو لإطلاق النذر وإليه ميل الخرقي والجماعة . ولهذا لو شرط التتابع بلفظه أو نواه لزمه الاستئناف قولا واحدا . ومما ينبني على ذلك أيضا إذا ترك صوم الشهر كله فهل يلزمه شهر متتابع أو يجزئه متفرقا على الروايتين . ولهاتين الروايتين أيضا التفات إلى ما إذا نوى صوم شهر وأطلق هل يلزمه متتابعا أم لا . وقد تقدم أن كلام الخرقي يشعر بعدم التتابع . وقضية البناء هنا تقتضي اشتراط التتابع كما هو المشهور عند الأصحاب ثم انتهى . فائدتان إحداهما لو قيد الشهر المعين بالتتابع فأفطر يوما بلا عذر ابتداء وكفر . الثانية لو أفطر في بعضه لعذر بنى على ما مضى من صيامه وكفر على الصحيح من المذهب . قال الشارح هذا قياس المذهب .