البيت الأول عن الجاحظ لكن روى المصراع الأول هكذا : فقالت لنا ثنتين كالثلج منهما وهذا أنسب بما قاله الحريري .
وقوله : ثنتين منصوب على المفعول المطلق أي : تكليمتين والأخرى مبتدأ بتقدير موصوف أي : )
والكلمة الأخرى وأحر من الجمر خبر المبتدأ .
وهذه الأبيات نسبها الجاحظ والقالي والحريري إلى أبي العميثل عبد الله بن خالد . والعميثل بفتح العين المهملة والميم وسكون المثناة التحتية وفتح الثاء المثلثة . والعميثل في اللغة يأتي لمعان منها الأسد الضخم والسيد الكريم .
وأنشد بعده الشاهد الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة
* لو قلت ما في قومها لم تيثم
* يفضلها في حسب وميسم
* على أن جملة يفضلها صفة لموصوف محذوف هو بعض المجرور بفي . قال سيبويه : يريد ما في قومها أحد يفضلها كما قالوا لو أن زيداً ها هنا وإنما يريدون لكان كذا . انتهى .
وأنشده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : من الذين هادوا يحرفون الكلم على أحد وجهين وذلك من كلام العرب أن يضمروا من في مبتدأ الكلام
خزانة الأدب — صفحة 61
مساهمون: البغدادي
ص٦١