وقوله وسيرانا الخ سيرا : مثنى سير حذفت نونه للإضافة ونا ضمير المتكلم مع الغير .
وروي : مسرانا بالإفراد .
قال صاحب الصحاح : وسريت سرى ومسرى وأسريت بمعنى إذا سرت ليلاً . وأما السير فلا يختص بالليل . قال صاحب الصحاح : سار يسير سيراً ومسيراً يكون بالليل وبالنهار ويستعمل لازماً ومتعدياً . ومغذ بالغين والذال المعجمتين اسم فاعل من أغذ في السير إغذاذاً . أي : أسرع فيه وجد . والفتر بفتح الفاء بمعنى الفترة والفتور أي : الانكسار والضعف .
قال القالي : أي سير أنا مسرع وسيرها ذو فتور وسكون لأنها يرفق بها . ولم يرو القالي في أماليه إلا هذين البيتين عن أبي بكر بن دريد .
وقوله : فكلمتها ثنتين الخ الصواب رواية الجاحظ وهي كالثلج بدل كالماء .
والمصراع الثاني كذا : على اللوح والأخرى أحرّ من الجمر وكذا رواه الزمخشري في المستقصى : واللوح بفتح اللام وآخره حاء مهملة : العطش . قال وعلى بمعنى مع . يريد : إني كلمتها كلمتين كانت إحداهما كالثلج مع العطش زال بها ما أجد من الحرارة وكانت الكلمة الأخرى أحر من الجمر فالتهب قلبي من حرارتها .
قال الحريري في درة الغواص : أراد بالكلمة الأولى تحية القدوم وبالأخرى سلام الوداع .
وجعل الزمخشري : أحر من الجمر من الأمثال وأنشد له هذا البيت مع
خزانة الأدب — صفحة 60
مساهمون: البغدادي
ص٦٠