وإنما نقلناه للتعجب .
وقوله : فاقدر بذرعك الخ قال الأعلم في شرح الأشعار الستة : أي قدر لخطوك . والذرع : قدر الخطو . وهذا مثل والمعنى لا تكلف ما لا تطيق مني يتوعده بذلك .
كذلك قوله : وانظر أين تنسلك . والانسلاك : الدخول في الأمر وأصله من سلوك الطريق .
والمعنى لا تدخل نفسك فيما لا يعنيك ولا يجدي عليك . اه .
والأحسن أن يكون : أقدر من قدرت قدراً من بابي ضرب وقتل وقدرته تقديراً بمعنى .
والاسم القدر بفتحتين ومفعوله محذوف تقديره : فاقدر خطوك بذرعك . وذرع الإنسان : طاقته التي يبلغها .
وروى : فاقصد بذرعك من قصد في الأمر قصداً من باب ضرب إذا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد . فالباء بمعنى في . والذرع : بمعنى الطاقة أيضاً .
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدتها ثلاثة وثلاثون بيتاً قال الأصمعي : ليس في الأرض قصيدة على الكاف أجود من قصيدة زهير التي مطلعها : البسيط
* بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
* وزوّدوك اشتياقاً أيّةً سلكوا
* ومن قصيدة أوس بن حجر التي أولها : البسيط
* زعمتم أنّ غولاً والرّجام لنا
* ومنعجاً فاذكروا والأمر مشترك
* وهذه القصيدة هدد بها زهير الحارث بن ورقاء أخا بني الصيداء بن عمرو بن
خزانة الأدب — صفحة 433
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٣