تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وإنما نقلناه للتعجب . وقوله : فاقدر بذرعك الخ قال الأعلم في شرح الأشعار الستة : أي قدر لخطوك . والذرع : قدر الخطو . وهذا مثل والمعنى لا تكلف ما لا تطيق مني يتوعده بذلك . كذلك قوله : وانظر أين تنسلك . والانسلاك : الدخول في الأمر وأصله من سلوك الطريق . والمعنى لا تدخل نفسك فيما لا يعنيك ولا يجدي عليك . اه . والأحسن أن يكون : أقدر من قدرت قدراً من بابي ضرب وقتل وقدرته تقديراً بمعنى . والاسم القدر بفتحتين ومفعوله محذوف تقديره : فاقدر خطوك بذرعك . وذرع الإنسان : طاقته التي يبلغها . وروى : فاقصد بذرعك من قصد في الأمر قصداً من باب ضرب إذا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد . فالباء بمعنى في . والذرع : بمعنى الطاقة أيضاً . والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدتها ثلاثة وثلاثون بيتاً قال الأصمعي : ليس في الأرض قصيدة على الكاف أجود من قصيدة زهير التي مطلعها : البسيط * بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا * وزوّدوك اشتياقاً أيّةً سلكوا * ومن قصيدة أوس بن حجر التي أولها : البسيط * زعمتم أنّ غولاً والرّجام لنا * ومنعجاً فاذكروا والأمر مشترك * وهذه القصيدة هدد بها زهير الحارث بن ورقاء أخا بني الصيداء بن عمرو بن