قعين الأسدي فإنه كان أغار على طائفة من بني سليم بن منصور فأصاب سبياً ثم انصرف راجعاً فوجد غلاماً لزهير حبشياً يقال له : يسار في إبل لزهير وهو آمن في ناحية أرضهم فسأله : لمن أنت )
قال : لزهير بن أبي سلمى .
فاستاقه وهو لا يحرم ذلك عليه لحلف أسد وغطفان فبلغ ذلك زهيراً فبعث إليه أن رد ما أخذت . فأبى فقال زهير في ذلك هذه القصيدة يهدده بأنه يهجوه إن لم يرسل ما أخذه .
وهذا أول الكلام معه بعد التغزل :
* فلن يقولوا بحبلٍ واهنٍ خلق
* لو كان قومك في أسبابه هلكوا
*
* يا حار لا أرمين منكم بداهيةٍ
* لم يلقها سوقةٌ قبلي ولا ملك
*
* أردد يساراً ولا تعنف عليه ولا
* تمعك بعرضك إنّ الغادر المعك
*
* ولا تكونن كأقوامٍ علمتهم
* يلوون ما عندهم حتّى إذا نهكوا
*
* طابت نفوسهم عن حقّ خصمهم
* مخافة الشّرّ فارتدّوا لما تركوا
* تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسماً . . . البيت
* لئن حللت بجوٍّ في بني أسدٍ
* في دين عمرو وحالت بيننا فدك
*
* ليأتينّك منّي منطقٌ قذعٌ
* باقٍ كما دنّس القبطيّة الودك
* هذا آخر القصيدة : قوله : هلا سألت بني الصيداء الخ بنو الصيداء : قوم من بني أسد وهم رهط الحارث بن ورقاء . وأي منصوب بأمتسك . والحبل : العهد والميثاق .
قال صعوداء : إنما يعني الحلف الذي بين مزينة وغطفان وصهره في بني الغدير .
خزانة الأدب — صفحة 434
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٤