وقال زهير : تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسماً . . . البيت انتهى .
قال النحاس : قال الخليل في ذا : إنه المحلوف عليه فكأنه قال : إي والله الأمر هذا فحذف الأمر وقدم ها كما قدم قوم ها هو ذا . وعند غيره أن المعنى : هذا ما أقسم به . وقسماً مصدر في القولين وما قبله يدل على الفعل . انتهى .
وقال الأعلم : الشاهد فيه تقديم ها التي للتنبيه على ذا وقد حال بينهما بقوله لعمر الله .
والمعنى : لعمر الله هذا ما أقسم به ونصب قسماً على المصدر المؤكد لما قبله لأن معناه أقسم فكأنه قال : أقسم لعمر الله قسماً . ومعنى تعلمن اعلم ولا يستعمل إلا في الأمر .
وقال أيضاً في شرح الأشعار الستة قوله : تعلمن أي : اعلم وها تنبيه . وأراد : هذا ما أقسم )
به . ففرق بين ذا وها بقوله لعمر الله ونصب قسماً على المصدر المؤكد به معنى اليمين .
وقال شارح ديوان زهير صعودا وكان ضعيفاً في النحو : وقوله تعلمنها أي : اعلمها والمعنى تعلمن هذا وصل ها بالنون من تعلمن وفرق بين ها وذا ونصب قسماً بتعلم يريد : يا هذا كما تقول : اعلم زيد أني زائرك أي : يا زيد .
قال الأصمعي : وقد رويت ذا قسم فذا حينئذ نصب على الحال وهي ذو التي تتصرف وتصرفها في الإعراب نحو ذو مال وذا ثوب وذي قوم .
وبعضهم يقول : تعلمنها لعمر الله ذا ثم ينصب قسماً على كلامين كأنه قال : تعلم قسماً فاقصد بذرعك أي : اعرف قدرك . هذا كلامه . وكله خلاف الصواب
خزانة الأدب — صفحة 432
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٢