تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقال أبو عبيدة : ثم إن هاشم بن حرملة خرج غازياً فلما كان ببلاد جشم بن بكر بن هوازن نزل منزلاً وأخذ صفنا وخلا لحاجته بين شجر ورأى غفلته قيس بن الأمرار الجشمي فتبعه وقال : هذا قاتل معاوية لا نجت نفسي إن نجا فلما قعد لحاجته تكمن له بين الشجر حتى إذا كان خلفه أرسل عليه معبلةً فقتله . فقالت الخنساء في ذلك : الوافر * فداء الفارس الجشميّ نفسي * وأفديه بمن لي من حميم * * خصصت بها أخا الأمرار قيساً * فتىً في بيت مكرمةٍ كريم * * أفدّيه بكلّ بني سليمٍ * بظاعنهم وبالأنس المقيم * * كما من هاشمٍ أقررت عيني * وكانت لا تنام ولا تنيم * انتهى كلام الأغاني . وروى الأخفش في ديوان الخنساء عن ابن الأعرابي أن قيساً كان رجلاً راعياً فأغار عليه هاشم بن حرملة فأخذهم وقال : أتيتكم بهذا الراعي وغنمه . فاغتفله الراعي فرماه فقتله . وللخنساء مراث كثيرة في أخيها معاوية وصخر . والسماء التي هي اسم فرس معاوية هي بلفظ السماء خلاف الأرض . وقد روى ابن عبد ربه في العقد الفريد عن أبي عبيدة أيضاً خبر مقتل معاوية