قال أبو عبيد البكري فيما كتبه على أمالي القالي : هذا رجوع من قوله الأول إلى ما هو أصح .
وقال ابن جني عند توجيه قراءة الأعرج وغيره : يا حسره على العباد من سورة يس ساكنة الهاء : قالوا في تفسير قوله تعالى : لا يؤاخذْكم اللَّه باللَّغْوِ في أيمانِكُم : هو كقولك : لا والله وبلى والله .
فأين سرعة اللفظ بذكر اسم الله تعالى هنا من التثبت فيه والإشباع له والمماطلة عليه من قول فو اللّه لا أنسى قتيلاً رزئته )
البيت .
أفلا ترى إلى تنطعك هذه اللفظة في النطق هنا بها وتمطيك لإشباع معنى القسم عليها .
وكذلك أيضاً قد ترى إلى إطالة الصوت بقوله من بعده : بلى إنّها تعفو الكلوم . . . البيت أفلا تراه لما أكذب نفسه وتدارك ما كان أفرط فيه لفظه أطال الإقامة على قوله بلى رجوعاً إلى الحق عنده وانتكائاً عما كان عقد عليه يمينه .
فأين قوله هنا فوالله وقوله بلى منهما في قوله : لا والله وبلى والله . وعليه قوله تعالى : ولكن يؤاخِذُكُمْ بما عَقَّتم الأيمان أي : وكدتموها وحققتموها . انتهى كلامه .
وقوله : ولم أدر من ألقى عليه رداءه الخ قال ابن جني : في إعراب الحماسة : من هنا استفهام وخبرها ألقى . ويجوز أن تكون موصولة
خزانة الأدب — صفحة 400
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٠