تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والخفض : الدعة والراحة . وقوله : ولكنه قد نازعته الخ قال التبريزي : ويروى : ولكنه قد لوحته مخامص . ولوحته : غيرته . والمخامص : جمع مخمصة وهي خلاء البطن من الطعام جوعاً . والمجاوع مثل المخامص وإنما أثرت فيه المجاوع لأنه إذا سافر آثر صحبه على نفسه بزاده ويجوع . وقوله : صادق النهض يعني النهوض للمكارم والعلا لا يكذب فيها إذا نهض لها . هذا ما أورده صاحب الحماسة وغيره وزاد أبو بكر القاري والمبرد في الكامل بعد هذا ) بيتين وهما : * كأنّهم يشّبّثون بطائرٍ * خفيف المشاش عظمه غير ذي نحض * قال القاري : يقول : هؤلاء الذين يعدون خلف خراش كأنهم يتعلقون بطائر خفيف المشاش أي : ليس بكثير اللحم . يقال لكل ما استخف وخف : إنه لخفيف المشاش بضم الميم . والطائر : العقاب . ثم قال : عظمه غير ذي نحض أي : هو خفيف ليس بمثقل . والنحض : اللحم . اه . وروى المبرد : كأنهم يسعون في إثر طائر . وهذا البيت يؤيد ما اختاره التبريزي من أن الكلام في وصف خراش . * يبادر جنح اللّيل فهو مهابذٌ * يحثّ الجناح بالتّبسّط والقبض * قال القاري : فهو مهابذ يعني الطائر والمهابذ : السريع فهو جاد ناج . وأصله من مر يهذب إهذاباً ولكنه قلب . والقبض : أن يقبض جناحيه . وقال لي الأصمعي : سمعت ابن أبي طرفة ينشد مهابذ وإنما أراد مهاذب فقلبه فقال : مهابذ . يقال : مر يهذب إهذاباً إذا عدا عدواً شديداً . وقد سمعت غيره يقول مهابذ أي : جاد . اه .
خزانة الأدب — صفحة 403 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب