تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فتكون منصوبة الموضع بأدري على حد قولك : ما دريت به ثم تحذف حرف الجر . ولا يحسن أن تكون نكرة وألقى صفة لها لأنه يصير المعنى لم أدر إنساناً ألقى عليه رداءه . وهذا ربما أوهم أنه لم يلق أحد منهم رداءه . والأمر بضد ذلك . اه . وقوله : على أنه قد سل قال التبريزي : موضع على نصب على الحال كأنه قال : لا أدريه مسلولاً عن ماجد محض . وروى في الحماسة : سوى أنه وهو استثناء منقطع والمعنى لا أعرف اسمه ونسبه لكنه ولد كريم بما ظهر من فعله . قال القاري : لما صرع خراش ألقى عليه رجل ثيابه فواراه وشغلوا بقتل عروة فنجا خراش . والرجل الذي ألقى عليه ثوبه من أزد شنوءة فقال : لا أدري من ألقى عليه ثيابه ولكنه سل عن ماجد محض يعني الرداء . والماجد المحض أي : خالص النسب هو الذي ألقى عليه ثوبه . اه . فالمسلول على هذا هو الرداء لا الوالد كما قال التبريزي . وقال أبو عبيد البكري فما كتبه على أمالي القالي : في هذا البيت ثلاثة أقوال : قال قوم : إن عروة لما قتل ألقى عليه رداءه رجل من القوم فكفنه به . وقال آخرون : بل الذي ألقى عليه الرجل هو خراش وذلك أن رجلاً من ثمالة ألقى عليه رداءه ليخفى عليهم وقد شغل القوم بقتل عروة فقال : اهرب . وعطف القوم عليه فلم يروه . وقيل : بل ) ألقى رجل على خراش رداءه إجارة له وكذلك كانوا يفعلون . وهذا مثل قول بعضهم يذكر رجلاً من عليه : الطويل