فتكون منصوبة الموضع بأدري على حد قولك : ما دريت به ثم تحذف حرف الجر .
ولا يحسن أن تكون نكرة وألقى صفة لها لأنه يصير المعنى لم أدر إنساناً ألقى عليه رداءه .
وهذا ربما أوهم أنه لم يلق أحد منهم رداءه . والأمر بضد ذلك . اه .
وقوله : على أنه قد سل قال التبريزي : موضع على نصب على الحال كأنه قال : لا أدريه مسلولاً عن ماجد محض .
وروى في الحماسة : سوى أنه وهو استثناء منقطع والمعنى لا أعرف اسمه ونسبه لكنه ولد كريم بما ظهر من فعله .
قال القاري : لما صرع خراش ألقى عليه رجل ثيابه فواراه وشغلوا بقتل عروة فنجا خراش .
والرجل الذي ألقى عليه ثوبه من أزد شنوءة فقال : لا أدري من ألقى عليه ثيابه ولكنه سل عن ماجد محض يعني الرداء . والماجد المحض أي : خالص النسب هو الذي ألقى عليه ثوبه . اه .
فالمسلول على هذا هو الرداء لا الوالد كما قال التبريزي .
وقال أبو عبيد البكري فما كتبه على أمالي القالي : في هذا البيت ثلاثة أقوال : قال قوم : إن عروة لما قتل ألقى عليه رداءه رجل من القوم فكفنه به .
وقال آخرون : بل الذي ألقى عليه الرجل هو خراش وذلك أن رجلاً من ثمالة ألقى عليه رداءه ليخفى عليهم وقد شغل القوم بقتل عروة فقال : اهرب . وعطف القوم عليه فلم يروه . وقيل : بل )
ألقى رجل على خراش رداءه إجارة له وكذلك كانوا يفعلون .
وهذا مثل قول بعضهم يذكر رجلاً من عليه : الطويل
خزانة الأدب — صفحة 401
مساهمون: البغدادي
ص٤٠١