* بلى غير أنّ القلب ينكوه الأسى ال
* ملمّ وإن جلّ الجوى المتقدّم
* وضد هذا قول هشام في أخويه : أوفى وغيلان ذي الرمة : الطويل
* تعزّيت عن أوفى بغيلان بعده
* عزاءً وجفن العين ملآن مترع
*
* ولم ينسني أوفى المصيبات بعده
* ولكنّ نكء القرح بالقرح أوجع
* قال التبريزي : موضع على أنها نصب على الحال والعامل فيه ما أنسى . وهذا كما تقول : ما أترك حق فلان على ظلع لي كأن التقدير : أؤديه ظالعاً . فعلى هذا يجيء : ما أنسى قتيلاً رزئته على عفاء الكلوم أي : أذكره عافياً جرحى كسائر الجراح . اه .
قال ابن الحاجب في أماليه على أبيات المفصل : إن على هذه تقع في شعر العرب وكلامهم كثيراً والمعنى فيها استدراك وإضراب عن الأول .
ألا ترى أنك إذا قلت : لا يدخل فلان الجنة لسوء صنيعه على أنه لا ييأس من رحمة الله كان استدراكاً لما تقدم وإضراباً عن تحقيقه .
وكذلك قوله في البيت الذي قبله : فو اللّه ما أنسى قتيلاً رزئته ثم قال : على أنها تعفو الكلوم . لأن المعنى : على أن العادة نسيان المصائب إذا تطاولت والحزن على ما كان من المصاب قريب العهد وهذا إضراب واستدراك لما تقدم من قوله : أنسى .
خزانة الأدب — صفحة 398
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٨