وأخطأ أبو عبيد في قوله : عروة أخو أبي كبير . وقال أبو عبيد أيضاً في شرح أمالي القالي : إن قوسي رواه أبو علي القالي بفتح القاف وغيره يأبى إلا ضمها . وقال في معجم ما استعجم بفتح أوله وضمه معاً .
وقال ياقوت في معجم البلدان : إن قوسي بفتح القاف وسكون الواو وسين مهملة ثم ألف مقصورة تكتب ياء : بلد بالسراة وبه قتل عروة أخو أبي خراش الهذلي ونجا ولده .
ورزئته بالبناء للمفعول أي : أصبت به . قال المرزوقي وتبعه التبريزي : تعلق الباء من قوله بجانب بقتيلاً كأنه قال : ما أنسى قتيلاً على الأرض بجانب قوسي رزئته ورزئته وبجانب جميعاً صفة للقتيل وقد دخله بعض الاختصاص بذكرهما . اه .
فأراد بالتعلق التعلق المعنوي وهو كونه صفة كما صرح به في آخر الكلام .
وقد غفل عنه الدماميني في الحاشية الهندية فقال : قال المرزوقي في الباء من قوله بجانب : يتعلق بقتيلاً . الظاهر أنه لا يعني قتيلاً المذكور لأن وصفه مانع من إعماله وإنما يعني قتيلاً محذوفاً .
أي : رزئته حالة كونه قتيلاً بجانب قوسي . هذا كلامه .
وقوله : ما مشيت على الأرض قال ابن جني في إعراب الحماسة وأخذه التبريزي : ما مع الفعل في تقدير مصدر وحذف اسم الزمان معه كأنه قال : مدة مشي على الأرض وإن أمش على وفي الكلام نية الشرط والجزاء . كأنه قال : لا أنسى قتيلاً رزئته إن مشيت على الأرض .
ومعناه إن بقيت حياً . فلذلك وقع الماضي فيه في موضع المستقبل لأن ما مشيت على الأرض في موضع ما أمشي على الأرض .
وقوله : على أنها تعفو الكلوم الخ قال التبريزي : هذا يجري مجرى الاعتذار منه والاستدراك على نفسه فيما أطلقه من قوله : لا أنسى قتيلاً رزئته .
خزانة الأدب — صفحة 396
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٦