أعطاهوها وأعطاهاه جاز وهو عربي ولا عليك بأيهما بدأت من قبل أنهما كلاهما غائب . وهذا أيضاً ليس بالكثير في كلامهم والكثير في كلامهم أعطاه إياها .
على أن الشاعر قال : وقد جعلت نفسي تطيب لضغمةٍ . . . البيت اه .
قال النحاس والأعلم : إنما كان وجه الكلام لضغمهما إياها لأن المصدر لم يستحكم في العمل والإضمار استحكام الفعل .
وجعل هنا من أفعال الشروع ونفسي اسمها وجملة تطيب خبرها . والضغمة بفتح الضاد )
وسكون الغين المعجمتين : العضة .
وقد اختلف الناس في معنى هذا البيت وأصوب من تكلم عليه ابن الشجري في أماليه في موضعين منها وتبعه صاحب اللباب في تعليقه على اللباب قال : يقول : جعلت نفسي تطيب لأن وصف ضغمة بالجملة والمصدر الذي هو الضغم مضاف إلى المفعول وفاعله محذوف التقدير : لضغمي إياهما .
والهاء التي في قوله لضغمهماها عائدة إلى الضغمة فانتصابها إذن انتصاب المصدر مثلها في قوله تعالى : إنّ هذا لمكرٌ مكرتموه في المدينة وأضاف الناب إلى ضمير الضغمة لأن الضغم إنما هو بالناب .
واللام في قوله لضغمهماها متعلقة بيقرع أي : يقرع عظمهما نابي لضغمي إياهما ضغمة واحدة . اه .
وعلى هذا الضغمتان والقرع والناب جميعها للمتكلم واللام الأولى متعلقة بقوله تطيب .
خزانة الأدب — صفحة 296
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٦