بمعنى من وهذا البيت آخر أبيات أربعة أوردها أبو تمام في الحماسة . ونسبها إلى رجل من بني تميم وقد طلب منه ملك من الملوك فرساً يقال لها سكاب فمنعه إياها وقال :
* أبيت اللّعن إنّ سكاب علقٌ
* نفيسٌ لا يعار ولا يباع )
* ( مفدّاةٌ مكرّمةٌ علينا
* يجاع لها العيال ولا تجاع
*
* سليلة سابقين تناجلاها
* إذا نسبا يضمّهما الكراع
* فلا تطمع أبيت اللّعن فيها . . . البيت وكفّي تستقلّ بحمل سيفي وبي ممّن تهضّمني امتناع
* وحولي من بني قحفان شيبٌ
* وشبّانٌ إلى الهيجا سراع
*
* إذا فزعوا فأمرهم جميعٌ
* وإن لاقوا فأيديهم شعاع
* وقوله : أبيت اللعن الخ أي : أبيت الأمر الذي تلعن عليه إذا فعلته . قال المرزوقي في شرح الحماسة : أبيت اللعن : تحية كان يستعطف به الملوك وأصل اللعن الطرد .
قال الشاعر : مجزوء الكامل
* ولكلّ ما نال الفتى
* قد نلته إلاّ التّحيّة
* يعني إلا أن يقال لي : أبيت اللعن لأنه تحية الملوك وكأنه قال : نلت كل شيء إلا الملك . وأصل اللعن : الطرد . وسكاب : فرس إذا أعربته منعته
خزانة الأدب — صفحة 293
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٣