وينبغي أن نورد الأبيات التي منها هذا البيت وسببها حتى يتضح المعنى ويزول الإشكال فإن غالب من تكلم عليه لم يقف على ما ذكرنا .
قال أبو محمد الأسود الأعرابي في ضالة الأديب وهو ما كتبه على نوادر ابن الأعرابي : إن مغلس بن لقيط وهو من ولد معبد بن نضلة كان رجلاً كريماً حليماً شريفاً وكان له إخوة ثلاثة : أحدهم أطيط بالتصغير وكان أطيط به باراً والآخران وهما مدرك ومرة مماظين فلما مات أطيط أظهرا له العداوة فقال : الطويل
* قرينين كالذّئبين يبتدرانني
* وشرّ صحابات الرّجال ذئابها
*
* وإن رأيا لي غرّةً أغريا بها
* أعاديّ والأعداء كلبى كلابها
*
* إذا رأياني قد نجوت تلمّسا
* لرجلي مغوّاةً هياماً ترابها
*
* وأعرضت أستبقيهما ثمّ لا أرى
* حلومهما إلاّ وشيكاً ذهابها
*
* لعلّ جوازي اللّه يجزين منهما
* ومرّ اللّيالي صرفها وانقلابها
*
* فيشمت بالمرأين مرءٌ تخطّيا
* إليه قراباتٍ شديداً حجابها
*
* وقد جعلت نفسي تطيب لضغمةٍ
* أعضّهما ما يقرع العظم نابها
*
* ولا مثل يومٍ عند سعد بن نوفلٍ
* بفرتاج إذ توفي عليّ هضابها )
* ( لأجعل ما لم يجعل اللّه لامرئٍ
* وأكتب أموالاً عداءً كتابها
*
* خرجت خروج الثّور قد عصبت به
* سلوقيّة الأنساب خضعٌ رقابها
*
خزانة الأدب — صفحة 297
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٧