تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وينبغي أن نورد الأبيات التي منها هذا البيت وسببها حتى يتضح المعنى ويزول الإشكال فإن غالب من تكلم عليه لم يقف على ما ذكرنا . قال أبو محمد الأسود الأعرابي في ضالة الأديب وهو ما كتبه على نوادر ابن الأعرابي : إن مغلس بن لقيط وهو من ولد معبد بن نضلة كان رجلاً كريماً حليماً شريفاً وكان له إخوة ثلاثة : أحدهم أطيط بالتصغير وكان أطيط به باراً والآخران وهما مدرك ومرة مماظين فلما مات أطيط أظهرا له العداوة فقال : الطويل * قرينين كالذّئبين يبتدرانني * وشرّ صحابات الرّجال ذئابها * * وإن رأيا لي غرّةً أغريا بها * أعاديّ والأعداء كلبى كلابها * * إذا رأياني قد نجوت تلمّسا * لرجلي مغوّاةً هياماً ترابها * * وأعرضت أستبقيهما ثمّ لا أرى * حلومهما إلاّ وشيكاً ذهابها * * لعلّ جوازي اللّه يجزين منهما * ومرّ اللّيالي صرفها وانقلابها * * فيشمت بالمرأين مرءٌ تخطّيا * إليه قراباتٍ شديداً حجابها * * وقد جعلت نفسي تطيب لضغمةٍ * أعضّهما ما يقرع العظم نابها * * ولا مثل يومٍ عند سعد بن نوفلٍ * بفرتاج إذ توفي عليّ هضابها ) * ( لأجعل ما لم يجعل اللّه لامرئٍ * وأكتب أموالاً عداءً كتابها * * خرجت خروج الثّور قد عصبت به * سلوقيّة الأنساب خضعٌ رقابها *