* حبست بغمّى غمرةٍ فتركتها
* وقد أترك الغمّى إذا ضاق بابها
* ثم رثى أطيطاً فقال :
* ذكرت أطيطاً والأداوى كأنّها
* كلىً من أديمٍ يستشنّ هزومها
*
* لعمري لقد خلّيتني ومواطناً
* تشيب النّواصي لو أتاك يقينها
* انتهى ما أورده أبو محمد .
وقوله : والدنيا قليل عتابها أراد أن عتاب الدنيا غير نافع فمعاتبها غير مستكثر منه .
وقوله : قرينين كالذئبين شبههما بالذئبين لأن الذئاب أخبث السباع .
وقوله : وإن رأيا لي غرة الخ روى بدله : إذا رأيا لي غفلةً أسّدا لها أي : أفسدا قلوب أعادي حتى جعلا أخلاقهم كأخلاق الأسود . والكلبي : جمع كلب كزمنى جمع زمن .
وقوله : إذا رأياني قد نجوت الخ تلمسا ألفه ضمير الاثنين والمغواة بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الواو : حفرة كالزبية . يقال : من حفر مغواةً وقع فيها . والهيام بفتح الهاء لا بكسرها كما زعمه العيني بعدها مثناة تحتية : الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه .
ونقل العيني عن أبي علي في التذكرة أن الرواية عنده هيالى ترابها قال : وهذا يدل على أن التراب جمع ترب ولو كان مفرداً لقال : هائل ترابها . قال صاحب العين : الهائل : الرمل الذي لا يثبت .
وضرب هذا مثلاً لكثرة معرفتهما بالشر والتحيل في جلب أنواع الضرر . وفرتاج بفتح الفاء : موضع .
خزانة الأدب — صفحة 298
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٨