* ( ( ومن ءايته ) * يعني علاماته أن تعرفوا توحيده ، وإن لم تروه * ( أن خلق لكم من أنفسكم ) * يعني بعضكم من بعض * ( أزوجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم ) * وبين
أزواجكم * ( مودة ) * يعني الحب * ( ورحمة ) * ليس بينها وبينه رحم * ( إن في ذلك لآيات ) * يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة * ( لقوم يتفكرون ) * [ آية : 21 ] فيعتبرون في
توحيد الله عز وجل .
* ( ومن ءايته ) * يعني ومن علامة الرب عز وجل ، أنه واحد فتعرفوا توحيده بصنعه
أن * ( خلق السماوات والأرض ) * وأنتم تعلمون ذلك ، كقوله سبحانه : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) * [ الزمر : 38 ] * ( واختلف ألسنتكم ) * عربي
وعجمي وغيره * ( و ) * اختلاف * ( وألوانكم ) * أبيض وأحمر وأسود * ( إن في ذلك
لأيتٍ ) * يعني أن في هذا الذي ذكر لعبرة * ( للعلمين ) * [ آية : 22 ] في توحيد الله عز
وجل .
* ( ومن ءايته ) * يعني ومن علامات الرب تعالى أن يعرف توحيده بصنعه ، * ( منامكم
باليل ) * يعني النوم ، ثم قال : * ( و ) * ب * ( والنهار وابتغاؤكم من فضله ) * يعني الرزق
* ( إن في ذلك لأيتٍ ) * يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة * ( لقوم يسمعون ) *
[ آية : 23 ] المواعظ ، فيوحدون ربهم عز وجل .
* ( ومن ءايته ) * يعني ومن علاماته أن تعرفوا توحيد الرب جل جلاله بصنعه ، وإن
لم تروه * ( يريكم البرق خوفا ) * من الصواعق لمن كان بأرض ، نظيرها في الرعد
* ( وطمعا ) * في رحمته ، يعني المطر * ( وينزل من السماء ماء ) * يعني المطر ، * ( فيحي به ) *
بالمطر * ( الأرض ) * بالنبات * ( بعد موتها إن في ذلك ) * يعني عز وجل في هذا الذي
ذكر * ( لايت ) * يعني لعبرة * ( لقوم يعقلون ) * [ آية : 24 ] عن الله عز وجل ،
فيوحدونه .
* ( ومن ءايته ) * يعني علاماته أن تعرفوا توحيد الله تعالى بصنعه * ( أن تقوم السماء والأرض ) * يعني السماوات السبع والأرضين السبع ؛ قال ابن مسعود :
قامتا على غير عمد
* ( يأمره ثم إذا دعاكم ) * يدعو إسرافيل صلى الله عليه وسلم من صخرة بيت المقدس في الصور عن أمر
الله عز وجل * ( دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ) * [ آية : 25 ] وفي هذه كله الذي ذكره
من صنعه عبرة وتفكراً في توحيد الله عز وجل ، ثم عظم نفسه تعالى ذكره ، فقال :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 9
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٩