واخشوه ، * ( وأقيموا ) * يعني وأتموا * ( الصلاة ولا تكونوا من المشركين ) * [ آية : 31 ]
يقول : لكفار مكة كونوا من الموحدين لله عز وجل ولا تكونوا : * ( من الذين فرقوا دينهم ) * يعني أهل الأديان فرقوا دينهم الإسلام ، * ( وكانوا شيعا ) * يعني أحزاباً في
الدين يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك ، * ( كل حزب لديهم فرحون ) * [ آية :
32 ] كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون به .
* ( وإذا مس الناس ضر ) * يعني كفار ضر ، يعني السنين ، وهو الجوع ، يعني قحط
المطر عليهم سبع سنين ، * ( دعوا ربهم منيبين إليه ) * يقول : عز وجل راجعين إليه يدعونه
أن يكشف عنهم الضر ، لقوله تعالى في حم الدخان : * ( ربنا اكشف عنا العذاب ) *
[ الدخان : 12 ] يعني الجوع * ( إنا مؤمنون ) * [ الآية : 12 ] . قال تعالى : * ( ثم إذا أذاقهم منه رحمة ) * يعني إذا أعطاهم من عنده نعمة ، يعني المطر * ( إذا فريق منهم بربهم يشركون ) *
[ آية : 33 ] يقول : تركوا توحيد ربهم في الرخاء ، وقد وحدوه في الضر .
* ( ليكفروا ) * يعني لكي يكفروا * ( بما ءاتينهم ) * بالذي أعطيناهم من الخير في
ذهاب الضر عنهم ، وهو الجوع ، ثم قال سبحانه : * ( فتمتعوا ) * قليلاً إلى آجالكم
* ( فسوف تعلمون ) * [ آية : 34 ] هذا وعيد ، ثم ذكر شركهم ، فقال : * ( أم أنزلنا ) * وأم
هاهنا صلة على أهل مكة ، يعني كفارهم * ( * ( عليهم سلطناً ) * يعني كتاباً من السماء
* ( فهو يتكلم ) * يعني ينطق * ( بما كانوا به يشركون ) * [ آية : 35 ] يعني ينطق بما يقولون
من الشرك . ثم ذكرهم أيضاً ، فقال سبحانه :
* ( وإذا أذقنا الناس ) * كفار مكة * ( رحمةً ) * يعني أعطينا كفار مكة رحمة ، يعني
المطر * ( فرحوا بها وإن تصبهم سيئةٌ ) * بلاء يعني الجوع أو شدة من قحط سبع سنين
* ( بما قدمت أيديهم ) * من الذنوب * ( إذا هم يقنطون ) * [ آية : 36 ] يعني إذا هم من المطر
آيسون ، ثم وعظهم ليعتبروا . فقال تعالى :
تفسير سورة الروم من الآية ( 37 ) إلى الآية ( 41 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 12
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٢