أموالكم ، فسكتوا ولم يجيبوا النبي صلى الله عليه وسلم .
إلا شريكاً هو لك تملكه ما ملك ، يعنون الملائكة ، قال : فكما لا تخافون أن يرثكم
عبيدكم ، فكذلك ليس لله عز وجل شريك ، * ( كذلك نفصل الأيت ) * يعني هكذا
نبين الآيات * ( لقوم يعقلون ) * [ آية : 28 ] عن الله عز وجل الأمثل ، فيوحدونه ، ثم
ذكرهم فقال سبحانه :
* ( بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم ) * يعلمونه بان معه شريكاً * ( فمن يهدي من أضل الله ) * يقول : فمن يهدى إلى توحيد الله من قد أضله الله عز وجل عنه ، * ( وما
لهم من نصرين ) * [ آية : 29 ] يعني مانعين من الله عز وجل .
تفسير سورة الروم من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 26 ) .
ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لم يوحد كفار مكة ربهم ، فوحد أنت ربك يا محمد ، * ( فأقم
وجهك للذين ) * يعني فأخلص دينك الإسلام لله عز وجل * ( حنيفا ) * يعني مخلصاً
* ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) * يعني ملة الإسلام التوحيد الذي خلقهم عليه ، ثم
أخذ الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟
قالوا : بلى ربنا ، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له تبارك وتعالى ، ثم قال سبحانه : * ( لا تبديل لخلق الله ) * يقول : لا تحويل لدين الله عز وجل الإسلام * ( ذلك الدين القيم ) * يعني
التوحيد وهو الدين المستقيم ، * ( ولكن أكثر الناس ) * يعني كفار مكة * ( لا يعلمون ) * [ آية : 30 ] توحيد الله عز وجل .
ثم أمرهم بالإنابة من الكفر وأمرهم بالصلاة ، فقال عز وجل : * ( منيبين إليه ) *
يقول : راجعين إليه من الكفر إلى التوحيد لله تعالى ذكره ، * ( واتقوه ) * يعني
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 11
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١