* ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) * يعني الأمم الخالية ،
فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا ، * ( كانوا أشد منهم ) * من أهل مكة * ( قوة وأثاروا الأرض وعمروها ) * يعني وعاشوا في الأرض * ( أكثر مما عمروها ) * أكثر مما عاش فيها
كفار مكة ، * ( وجاءتهم ) * يعني الأمم الخالية * ( رسلهم بالبينات ) * يعني أخبرتهم بأمر
العذاب ، * ( فما كان الله ليظلمهم ) * فيعذبهم على غير ذنب ، * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * [ آية : 9 ] * ( ثم كان عقبة الذين أسئوا ) * يعني أشركوا * ( السوأى ) * بعد
العذاب في الدنيا * ( أن كذبوا بئايت الله ) * يعني بأن كذبوا بالعذاب أنه ليس بنازل
بهم في الدنيا ، * ( وكانوا بها ) * يعني العذاب * ( يستهزءون ) * [ آية : 10 ] تكذيباً به أنه لا
يكون .
تفسير سورة الروم من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 19 ) .
ثم قال سبحانه : * ( الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ) * يقول : الله بدأ الناس فخلقهم ، ثم
يعيدهم في الآخرة بعد الموت أحياء كما كانوا ، * ( ثم إليه ترجعون ) * [ آية : 11 ] في
الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم .
* ( ويوم تقوم الساعة ) * يعني يوم القيامة * ( يبلس ) * يعني ييأس * ( المجرمون ) * [ آية :
12 ] يعني كفار مكة من شفاعة الملائكة ، * ( ولم يكن لهم من شركائهم ) * من الملائكة
* ( شفعؤا ) * فيشفعوا لهم * ( وكانوا بشركائهم كفرين ) * [ آية : 13 ] يعني تبرأت
الملائكة ممن كان يعبدها .
* ( ويوم تقوم الساعة ) * يوم القيامة * ( يومئذ يتفرقون ) * [ آية : 14 ] بعد الحساب إلى
الجنة ، وإلى النار ، فلا يجتمعون أبداً ، ثم أخبر بمنزلة الفريقين جميعاً ، فقال سبحانه : * ( فأما
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 7
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧