سورة القدر
مدنية ، عددها خمس آيات كوفي
تفسير سورة القدر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
قوله : * ( إنا أنزلنه ) * يعني القرآن أنزله الله عز وجل من اللوح المحفوظ إلى سماء
الدنيا ، إلى السفرة ، وهم الكتبة من الملائكة ، وكان ينزل تلك الليلة من الوحي على قدر
ما ينزل به جبريل ، عليه السلام ، على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة كلها إلى مثلها من قابل حتى
نزل القرآن كله * ( في ليلة القدر ) * [ آية : 1 ] من شهر رمضان من السماء ، ثم قال : * ( وما
أدرك ما ليلة القدر ) * [ آية : 2 ] تعظيماً لها ، ثم أخبر عنها ، فقال : * ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) * [ آية : 3 ] يقول : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها
ليلة القدر * ( تنزل الملائكة والروح فيها ) * في تلك الليلة عند غروب الشمس * ( بإذن ربهم ) * يعني بأمر ربهم * ( من كل أمر ) * [ آية : 4 ] ينزلون فيها بالرحمة ، وبكل أمر قدره
الله وقضاه في تلك السنة ، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، ثم
أخبر عن تلك الليلة ، فقال : * ( سلمٌ هي ) * هي سلام وبركة وخير * ( حتى مطلع الفجر ) *
[ آية : 5 ] .
حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال :
أخبرني مقاتل
بن حيان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن أنس بن مالك ، عن مقاتل بن سليمان ، عن
الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : الروح على صورة إنسان عظيم الخلقة ، وهو الذي قال
الله عز وجل : * ( ويسألونك عن الروح ) * [ الإسراء : 85 ] ، وهو الملك ، وهو يقوم مع
الملائكة صفاً .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 503
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٠٣