تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
سورة العلق مكية ، عددها تسع عشرة آية كوفي سورة العلق من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 19 ) . قوله : * ( اقرأ باسم ربك ) * يعني بالواحد * ( الذي خلق ) * [ آية : 1 ] يعني الإنسان ، وكان أول شئ نزل من القرآن خمس آيات من أول هذه السورة * ( خلق الإنسن من علقٍ ) * [ آية : 2 ] وهي النطفة التي تكون عشرين ليلة ، ثم تصير ماء ودماً ، فذلك العلق ، قوله : * ( اقرأ وربك الأكرم ) * [ آية : 3 ] * ( الذي علم بالقلم ) * [ آية : 4 ] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحرام ، فإذا أبو جهل يقلد إلهه الذي يعبده طوقاً من ذهب ، وقد طيبه بالمسك ، وهو يقول : يا هبل لكل شئ سكن ، ولك خير جزاء ، أما وعزتك لأسرنك القابل ، وذلك أنه كان ولد له في تلك السنة ألف من الإبل ، وجاءه عير من الشام فربح عشرة آلاف مثقال من الذهب ، فجعل ذلك الشكر لهبل ، وهو صنم كان في جوف الكعبة طوله ثمانية عشرة ذراعاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ، أعطاك إلهك وشكرت غيره ، أما والله لله فيك نقمة ، فانظر متى تكون ؟ ويحك ، يا عم ، أدعوك إلى الله وحده ، فإنه ربك ورب آياتك الأولين ، وهو خلقك ورزقك ، فإن اتبعتني أصبت الدنيا والآخرة ' ، قال له : واللات والعزى ورب هذه البنية لئن لم تنته عن مقالتك هذه ، فإن وجدتك هاهنا ، وأنت تعيد غير آلهتنا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 500 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد