تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
سورة الزلزلة مكية ، عددها ثماني آيات كوفي تفسير سورة الزلزلة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) . قوله : * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) * [ آية : 1 ] يقول : تزلزلت يوم القيامة من شدة صوت إسرافيل ، عليه السلام ، يعني تحركت ، فتفطرت حتى تكسر كل شئ عليها بزلزالها من شدة الزلزلة ، ولا تسكن حتى تلقى ما على ظهرها من جبل ، أو بناء ، أو شجرة ، فيدخل فيها كل شئ خرج منها ، وزلزلت الدنيا ، فلا تلبث حتى تسكن * ( وأخرجت الأرض أثقالها ) * [ آية : 2 ] يقول : تحركت فاضطربت ، وأخرجت ما في جوفها من الناس ، والدواب ، والجن ، وما عليها من الشياطين ، فصارت خالية ليس فيها شئ ، وتبسط الأرض جديدة بيضاء ، كأنها الفضة ، أو كأنها خامة ، ولها شعاع كشعاع الشمس ، لم يعمل عليها ذنب ، ولم يهرق فيها الدماء ، وذلك أنه إذا جاءت النفخة الأولى ، يموت الخلق كلهم ، ثم النفخة الثانية . فأما الأولى فينادى من تحت العرش من فوق السماء السابعة ، وأما الأخرى فمن بيت المقدس ، يقعد إسرافيل على صخرة بيت المقدس ، فيقول : أيتها العظام البالية ، والعروق المتقطعة ، واللحوم المتمزقة أخرجوا إلى فصل الفضاء ، لتجازوا بأعمالكم ، قال : فيخرجون من قبورهم إلى الأرض الجديدة ، وتسمى الساهرة ، فذلك قوله تعالى : * ( فإذا هم بالساهرة ) * ، وأيضاً * ( وأخرجت الأرض أثقالها ) * أخرجت ما فيها من الموتى والأموال . * ( وقال الإنسان ما لها ) * [ آية : 3 ] قال الكافر جزعاً ما لها تنطق بما عمل عليها * ( يومئذ تحدث أخبارها ) * [ آية : 4 ] يقول : تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر ، تقول الأرض وحد الله على ظهري ، وصلى على ، وصام ، وحج ، واعتمر ، وجاهد ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 506 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد