تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قوله : * ( فما يكذبك بعد بالدين ) * [ آية : 7 ] يقول : ما يكذبك ، أيها الإنسان ، يعني عدي بن ربيعة بالدين ، يعني بالبعث بعد الصورة الحسنة والشباب ، وبعد الهرم ، وفيه نزلت هذه الآية ، يقول : يكذبك بالقيامة ، فيقول الله : الذي فعل ذلك به قادر على أن يبعثه فيحاسبه ، ثم قال : * ( أليس الله بأحكم الحكمين ) * [ آية : 8 ] على أن يحكم بينك وبين أهل مكة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' بلى ، وانا على ذلك من الشاهدين ، يا أحكم الحاكمين ' ، يعني يا أفصل الفاصلين ، يقول : يفصل بينك يا محمد وبين أهل التكذيب ، وكل شئ في القرآن أليس الله يقول : أنا الله . حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا الهذيل ، حدثنا مقاتل ، عن أبي عبيدة ، عن أنس بن مالك ، قال : من شاب رأسه في الإسلام ، ولحيته كانت له بكل شعرة حسنة ، وصارت كل شعرة فيه نوراً يوم القيامة . حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن خالد الزيات ، عن من حدثه ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : المولود حتى يبلغ الحنث ، ما عمل من حسنة كتبت لوالديه ، وما عمل من سيئة لم تكتب عليه ، ولا على والديه ، فإذا بلغ الحنث ، وجرى عليه القلم أمر الملكان اللذان معه أن يتحفظا وأن يسددا ، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمنه الله عز وجل من البلايا الثلاثة من الجنون والجذام والبرص ، فإذا بلغ الخمسين خفف عنه حسابه ، فإذا بلغ الستين رزقه الله عز وجل الإتابة إليه ، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين كتب له حسناته ، وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر ، وشفع في أهل بيته ، وسمى عبد الله أسير الله في أرضه ، فإذا بلغ أرذل العمر * ( لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) * [ الحج : 5 ] كتب له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير ، وإن عمل سيئة لم تكتب عليه ' . * *