تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
سورة الشرح سورة ألم نشرح ، عددها ثماني آيات كوفي تفسير سورة الشرح من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) . قوله : * ( ألم نشرح لك صدرك ) * [ آية : 1 ] يقول : ألم نوسع لك صدرك بعد ما كان ضيقاً لا يلج فيه الإيمان حتى هداه الله عز وجل ، وذلك قوله : * ( ووجدك ضالا فهدى ) * [ الضحى : 7 ] ، وقوله : * ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) * [ الشورى : 52 ] ، وذلك أن أربع مائة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصفة ، كانوا قوماً مسلمين ، فإذا تصدقوا عليهم شيئاً أكلوه وتصدقوا ببعضه على المساكين ، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله ، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة ، ولا عشيرة ، ثم إنهم خرجوا محتسبين يجاهدون المشركين ، وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم ، فقتل منهم سبعون رجلاً ، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى المسلمين ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عليهم في دبر كل صلاة الغداة يقنت فيها ، ويدعو عليهم أن يهلكهم الله . فقال الله تعالى : * ( ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * [ آل عمران : 128 ] ، ثم عظم الرب تعالى نفسه ، فقال : * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ) * [ آل عمران : 129 ] في تأخير العذاب عنهم ، لعلم قد سبق فيهم أن يسلموا ، وأنزل الله عز وجل * ( ألم نشرح لك صدرك ) * يعني ألم يوسع لك صدرك ، يعني بالإيمان ، يقول : بالتوحيد حتى تقولها ، قول : لا إله إلا الله . * ( ووضعنا عنك وزرك ) * [ آية : 2 ] يقول : وحططنا عنك ذنبك ، * ( الذي أنقض
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 496 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد