تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
دنت القيامة والآخرة خير لك من الدنيا * ( ولسوف يعطيك ربك ) * في الآخرة ، وهو الخير * ( فترضى ) * [ آية : 5 ] يعني حتى ترضى ، ثم ترضى ، ثم ترضى بما يعطيك ، ثم أخبره الله عز وجل عن حاله التي كان عليها ، وذكره النعم ، فقال له جبريل عليه السلام : * ( ألم يجدك يتيماً فئاوى ) * [ آية : 6 ] يقول : فضمك إلى عنك أبي طالب ، فكفاك المؤنة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي وهو أهل المن ' ، فقال جبريل ، عليه السلام : * ( ووجدك ضالا ) * عن الدلالة * ( فهدى ) * [ آية : 7 ] فهداك لدينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي وهو أهل المن ' ، فقال جبريل ، عليه السلام : * ( ووجدك عائلا ) * يعني فقيراً * ( فأغنى ) * [ آية : 8 ] فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من على ربي ، وهو أهل المن ' . ثم وصاه الله عز وجل ، فقال : * ( فأما اليتيم فلا تقهر ) * [ آية : 9 ] يقول : لا تنهره ، ولا تعبس في وجهه ، فقد كنت يتيماً * ( وأما السائل ) * يعني الفقير المسكين * ( فلا تنهر ) * [ آية : 10 ] لا تنهره إذا سألك فقد كنت فقيراً * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * [ آية : 11 ] يعني اشكر الله على ما ذكر في هذه السورة ، وما صنع الله عز وجل بك من الخير ، إذ قال : ألم تكن كذا ، ففعلت بك كذا ، أنزلت هاتين السورتين جميعاً بمكة : والضحى ، والليل ، وألم نشرح لك صدرك ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بهما سراً إلى من يطمئن إليه ، ثم أتاه جبريل ، عليه السلام ، بأعلى مكة فدفع الأرض بيديه فانفرت عين ماء ، فتوضأ جبريل ، عليه السلام ، ليرى النبي صلى الله عليه وسلم وضوء الصلاة ، ثم توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فصلى به جبريل ، عليه السلام ، فلما انصرف أخبر خديجة ، ثم صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم . * *