سورة الضحى
مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفي
تفسير سورة الضحى من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 ) .
قوله : * ( والضحى ) * [ آية : 1 ] * ( واليل إذا سجى ) * [ آية : 2 ] أقسم الله عز وجل ،
فقال : والضحى يعني حر الشمس وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس ، وبالليل
إذا سجى ، يعني إذا غطى بهيمه ضوء النهار ، فأقسم الله عز وجل ببدو الليل والنهار ،
فقال : * ( ما ودعك ربك ) * يا محمد * ( وما قلى ) * [ آية : 3 ] يعني وما مقتك ، وذلك أن
جبريل ، عليه السلام ، لم ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً ، ويقال : ثلاثة أيام ، فقال :
مشركوا العرب من أهل مكة : لو كان من الله للتتابع عليه الوحي ، كما كان يفعل بمن
كان قبله من الأنبياء ، فقد ودعه الله وتركه صاحبه ، فما يأتيه ، فقال المسلمون : يا رسول
الله ، فما نزل عليك الوحي ؟ قال : كيف ينزل على الوحي ، وأنتم لا تنقون براجمكم ، ولا
تقلمون أظفاركم ، قال : أقسم الله بهما ، يعني بالليل والنهار ، فقال : ما ودعك ربك ، يا
محمد ، وما قلى ، يقول : وما مفتك ، لقولهم قد ودعه ربه وقلاه ، فلما نزل جبريل ، عليه
السلام ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا جبريل ، ما جئت حتى اشتقت إليك ' ، فقال جبريل ، عليه
السلام : أنا كنت إليك أشد شوقاً لكرامتك على الله عز وجل ، ولكني عبد مأمور ،
* ( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا ) * من الدنيا * ( وما خلفنا ) * من الآخرة
* ( وما بين ذلك ) * ، يعنى بين الدنيا والآخرة بين النختين ، وهي أربعون سنة .
ثم قال : * ( وما كان ربك نسيا ) * [ مريم : 64 ] ، يقول : لم ينسك ربك يا محمد ،
* ( وللآخرة ) * يعني الجنة * ( خير لك من الأولى ) * [ آية : 4 ] يعني من الدنيا ، يعني أنه قد
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 494
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩٤