تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
سورة الليل مكية ، عددها إحدى وعشرون آية تفسير سورة الليل من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 21 ) . قوله : * ( واليل إذا يغشى ) * [ آية : 1 ] * ( والنهار إذا تجلى ) * آية : 2 ] أقسم الله عز وجل بالليل إذا غشى ظلمته ضوء النهار ، والنهار إذا تجلى عن ظلمة الليل ، فقال : * ( ان سعيكم ) * إن أعمالكم * ( لشتى ) * [ الليل : 4 ] يا أهل مكة . قوله : * ( وما خلق الذكر والأنثى ) * [ آية : 3 ] يعني آدم وحواء وما هاهنا صلة ، فأقسم الله عز وجل بنفسه ، وبهؤلاء الآيات ، فقال : والذي خلق الذكر والأنثى ، نظيرها في * ( الشمس وضحاها ) * [ الشمس : 1 ] . * ( إن سعيكم لشتى ) * [ آية : 4 ] يا أهل مكة ، يقول : أعمالكم مختلفة في الخير والشر ثم قال : * ( فأما من أعطى ) * المال في حق الله عز وجل * ( واتقى ) * [ آية : 5 ] ونزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق ، رحمة الله عليه ، وذلك أنه مر على أبي سفيان ، وهو صخر بن حرب ، وإذا هو يعذب بلالاً على إسلامه ، وقد وضع حجراً على صدره ، فهو يعذبه عذاباً شديداً ن فقال له أبو بكر الصديق ، رحمة الله عليه : أتعذب عبداً على معرفة ربه ؟ قال أبو سفيان : أما والله ، إنه لم يفسد هذا العبد الأسود غيركم ، أنت وصاحبك ، يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له أبو بكر ، رضي الله عنه : هل لك أن أشتريه منك ؟ قال : نعم .