سورة الليل
مكية ، عددها إحدى وعشرون آية
تفسير سورة الليل من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 21 ) .
قوله : * ( واليل إذا يغشى ) * [ آية : 1 ] * ( والنهار إذا تجلى ) * آية : 2 ] أقسم الله عز وجل
بالليل إذا غشى ظلمته ضوء النهار ، والنهار إذا تجلى عن ظلمة الليل ، فقال : * ( ان سعيكم ) * إن أعمالكم * ( لشتى ) * [ الليل : 4 ] يا أهل مكة .
قوله : * ( وما خلق الذكر والأنثى ) * [ آية : 3 ] يعني آدم وحواء وما هاهنا صلة ، فأقسم الله
عز وجل بنفسه ، وبهؤلاء الآيات ، فقال : والذي خلق الذكر والأنثى ، نظيرها في
* ( الشمس وضحاها ) * [ الشمس : 1 ] . * ( إن سعيكم لشتى ) * [ آية : 4 ] يا أهل مكة ، يقول :
أعمالكم مختلفة في الخير والشر ثم
قال : * ( فأما من أعطى ) * المال في حق الله عز وجل * ( واتقى ) * [ آية : 5 ] ونزلت هذه الآية
في أبي بكر الصديق ، رحمة الله عليه ، وذلك أنه مر على أبي سفيان ، وهو صخر بن
حرب ، وإذا هو يعذب بلالاً على إسلامه ، وقد وضع حجراً على صدره ، فهو يعذبه
عذاباً شديداً ن فقال له أبو بكر الصديق ، رحمة الله عليه : أتعذب عبداً على معرفة ربه ؟
قال أبو سفيان :
أما والله ، إنه لم يفسد هذا العبد الأسود غيركم ، أنت وصاحبك ، يعنى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له أبو بكر ، رضي الله عنه : هل لك أن أشتريه منك ؟ قال : نعم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 491
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩١