تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فرعون وقومه * ( لعبرة لمن يخشى ) * [ آية : 26 ] يعنى لمن يذكر الله تعالى ، يقول : لمن يخشى عقوبة الله تعالى ، مثل ما فعل آل فرعون فلا يشرك ، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون من العذاب . تفسير سورة النازعات من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 33 ) . ثم قال : يا معشر العرب * ( أأنتم أشد خلقاً أم السماء بنها ) * [ آية : 27 ] يقول : أنتم أشد قوة من السماء لأنه قال : * ( إذا السماء انفطرت ) * [ الأنفطار : 1 ] و * ( إذا السماء انشق ) * [ الانشقاق : 1 ] يقول : فما حالكم أنتم يا بني آدم ، وأنتم أضعف من السماء ؟ ثم قال : * ( بنها ) * * ( رفع سمكها ) * يعني طولها مسيرة خمسمائة عام * ( فسواها ) * [ آية : 28 ] ليس فيها خلل ، قوله : * ( وأغطش ) * يقول وأظلم * ( ليلها وأخرج ضحها ) * [ آية : 29 ] يعنى وأبرز ، يقول : وأخرج شمسها ، وإنما صارت مؤنتة لأن ظلمة الليل في السماوات وظلمة الليل من السماء تجئ ، قال : * ( والأرض بعد ذلك دحها ) * [ آية : 30 ] يقول : بعد بناء السماء ، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام ، ثم قال : * ( أخرج منها ماءها ومرعها ) * [ آية : 31 ] يقول : بحورها ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض * ( والجبال أرسها ) * [ آية : 32 ] يقول : أوتدها في الأرض لئلا نزول ، فاستقرت بأهلها ، ثم رجع إلى مرعاها ، فقال فيها : * ( متعاً لكم ولأنعمكم ) * [ آية : 33 ] يقول : معيشة لكم ولمواشيكم . تفسير سورة النازعات من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 41 ) . * ( فإذا جاءت الطامة الكبرى ) * [ آية : 34 ] يعنى العظمى ، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس ، فذلك الطامة الكبرى ، وهي يوم القيامة . قال الهذيل : أغطش ليلها وأخرج ضحاها إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمس في السماء مؤنثة ، قال : وقال شاهر همذان يوم اليرموك :